الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٤٠٧عليه الحق أو عنده إن كان أصله أمانة وكذلك على هذا القول ومن ذهب إليه من المسلمين يجيز جبر من في يده الصك على تسليمه الى مستحقه. وإن طلب هذا الأمين على الصك أو كتابة قبض ممن يواليه هذا الحق رأيت له ذلك، وإن كان بعض مستحقي هذا الحق غايبا أو يتيما فعلى قول من يجيز تبعيضة لا يلتفت إلى هؤلاء أهل الغيبة واليتيم، وأنا كم أحب هذا القول لأجل سلامة المال قبل أن يكثر عليه اللبس. ومن لم ير هذا القول، ويذهب الى القول الآخر الذي صاحبه بحجر التسليم حتى يصح القبض من جميع الورثة لا نرى هذا كله المتقدم في القول الأول، ويذهب الى حفظه في يد من هو في يده، وإن وكل البالغون وكيلا في قبض حقوقهم ثقة عند الحاكم، وإقامة الحاكم وكيلا لمن تجوز عليه وكالته الحاكم فهذا أحزم، والمفتي أتم والحكم من الاختلاف أسلم. والله
أعلم
مسألة: الفقيه جاعد بن خميس:
وسئل عن الحجر الذي يكتبه الحاكم في مال المديون أيجب عليه إعلامه، وإظهاره للناس لئلا تتلف أموال الناس، لأن ظاهره ملي وباطنه محجور عليه، أم يكتب ويستر ذلك، ويبقى يأخذ أموال الناس، ويكون المال لصاحب الحجر ويبطل حق الباقين، وإن فعل ذلك الحاكم، أيلحقه شيء أم يكون سالما لأنه صار شبه الحيلة والخديعة للرعية بحجر المال. أرأيت إن باعه صاحبه بعلم من له الحجر، ولم يغير ذلك وحازه المشتري مدة، أيكون المال للمشتري، وتبطل حجة صاحب الحجر بسكوته أم لا؟
قال: لا يبين لي أن الحجر في المال حجة على المحجور عليه ماله لمن طلب ذلك الى الحاكم، إلا أن يصح ذلك معه، وعلى الحاكم إعلامه لمن طلب ذلك في لزوم موضع القيام عليه، وهنالك يكون حجة وإن لم ينادي به في الناس ولا أعلم أنه يأثم بترك إشاعة ذلك في الناس ما لم تكن هناك نية سوء يأثم
— {. Y
-