كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٤٠٨

بها لأنه ليس عليه أن ينادي في كل ناد، كلا ولا يكون هذا من أمور الكتمان للحيلة الفاسدة في شيء ما لم يكن يسأل عن ذلك فليكتمه في محل ما يلزمه إعلام سائله، ومتى قامت الحجة على المديون بالحجر من الحاكم منع من التصرف في ماله، ومن جاء من الغرماء يطلب بعد ذلك فلا يدخل إذا لم يكن في المال فضل له حتى يصح له أنه حقه كان له عليه قبل الحجر، ومختلف في دخوله بالاقرار كذلك، فقيل: لا يدخل على ذلك، وقيل: إنه يدخل ما لم يفلس

،

ومهما تعدى الحجر فباع ذلك باطلا، إلا أن يكون بعلم من له الحجة فيه بالحجر، فلا ينكر عليه حين ذلك من غير عذر يصح له، فإنه هنالك يخرج في ثبوت الحجة عليه معنى الاختلاف في ذلك. والله أعلم.

مسألة

: ومنه، وفيمن له حق على أحد إلا أنه مما يختلف بالرأي فيه، ولما أن طلبه امتنع من تسليمه إليه، ولم يجد حاكما عدلا لا يحكم له به عليه فتمسك كل واحد منهما بقوله أله أن يأخذه من ماله سرا أو علانية إن قدر على أخذه جهرا؟ وهل له من حيلة في أخذه على هذا أم لا؟

قال: قد قيل إنه ليس له أن يحكم لنفسه على خصمه برأي جاز له في يومه، أيكون على ما بالرأي الآخر من وجه في لزومه، إنما ذلك في قول أهل العلم إلى من له أو عليه إنفاذ الحكم إن نزلا إليه الى غيره فإنه لا جواز له في هذا الموضع من حكمه، وغير الحق لا حيلة فيه إلا تركه وإن ذهب ماله على غريمه من حق في رأي من أوجبه فألزمه إياه فهو كذلك، وصار الى يده على ما جاز له فلا يمنع من تمسكه به إلا أن يترافعا من بعده الى الحاكم فيقضي برده. قلت له: فإن كان خصمه في هذا لا يملك أمره مثل يتيم أو مسجد أو غائب لا يعلم ما عنده أنه متمسك بالرأي الآخر، ولا قام له وكيل ولا محتس في ذلك، أيجوز له أخذه على قول من يراه له، أو ماذا حكمه؟ قال: فهذا مثل الأولى لعدم مالهما من فرق فليدع عن نفسه ما ليس له

- {.^-