كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٤٠٩

بحق فإنه به أولى، فإن فعله فالرد لما بقى في يده والغرم لما أتلفه في موضع

الانتهاك لما دان بتجريمه، ولابد لأنه قد أتى فيه ما ليس له

قلت له: فإن هو أخذه على هذا من ماله لا برضاه معتقدا في قلبه أنه

6

متى قام عليه قائم فحكم بخلاف الرأي الذي قد تمسك به حاكم أن يرده إليه أيكون عند الله سالما إن لم يحكم به عليه حتى مات على ما به جاهلا أو عالما؟ قال: الله أعلم، وأنا لا أدري في ركوبه ما ليس له، إلا أنه لا عذر له

فيه، فلابد لنجاته من أن يكون عن طهارة من ذنوبه

قلت له: وعليه في رده أن يعجله أو ما يكون من غرمه الى من هو له؟ قعال: نعم إن قدر لأنه من المظالم فليس له أن يؤخره إلا لمانع له يعذر معه، فإن الله من فضله لا يكلفه في دينه إلا ما وسعه قلت له: أوليس عليه أن يوصي

قال: بلى، إن حضره الموت قبل أن يتخلص منه فذكره فنظر في هذا

كله. والله أعلم

مسألة: ومنه، فيمن لزمه من المسلمين حق لرجل من المشركين فمات من له الحق بل أن يؤديه فيتخلص مما عليه، ولم يصح معه وارثه إلا من قول أهل ملته، أيجوز له أن يقبل من شهادتهم أن هذه زوجته أو أمه، وأن هذا أبوه أو ابنه، أو أخوه أو عمه؟

نعم

، إن كانوا عدولا في دينهم، وإلا فلا جواز له إلا على رأي في شهود الشهرة إذا قبله الى قولهم فزال ريبه لمن رآه فأظهر قولا

هي

ثابتة في حكمها، وترثه

مسألة: وقلت في هذه الزوجية أصحيحة بها وإن كانا من قوم يدينون بنكاح ذوات المحارم، فلا يؤمنون في أمر المناكحة

أن يكون منهم ذلك، فنعم ما لم يصح باطلها المانع لميراثها في الأصل أوما

يكون من فسادها من إقرار أو بينة تقوم به في العدل. والله أعلم

{.1 -