كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٤١١

حقوقهم مما عليه، وبقى حق اليتامى، وميزه، وحفظه معه، ثم ضاع من يده، فعليه ضمانه، وإن كان عنده دراهم أمانة، فمات الذي آمنه إياها وخلف ورثة يتامى وبالغين، وطلب عليه ورثته البالغون قسم هذه الدراهم فقسمها بينهم، وترك حق اليتيم معه، فإن تلف حق اليتيم قبل بلوغه وقبضه له أو إنفاره في وجه واسع فعليهم له غرمه كل بقدر ما ينوبه منهم وإن كان القسم بحكم من حاكم، فلا تبعة على الأمين ولا الشركاء. والله أعلم.

مسألة: الفقيه أحمد بن مداد:

وأراد

أم لا؟

وفيمن عليه دين وحجر عليه القاضي ماله لأجل الدين الذي عليه، ماله أيجوز أن يكتب عليه بيع ماله، وإذا باع ماله هل يبطل بيعه

بيع

قال: إذا كان هذا الرجل الذي عليه الدين حرا بالغا عاقلا مميزا الغبن من الربح فبيعه في ماله جائز للذي عليه الدين، والتحجير الذي كتبه عليه القاضي من قبل ذلك ليس بشيء، ولا يمنعه ذلك من بيع ماله، وذلك التحجير من الحاكم على هذا الرجل لا يجوز، وإنما يجوز للقاضي أن يحجر على الرجل ماله إذا كان عليه دين لغيره. فقول: يحجر عليه ماله كله لغير الذي له الدين الذي وقع التحجير بسببه إن البيع جائز. والله أعلم

مسألة: ومنه، وفيمن افتقد مالا للسور بدراهم، وكتب عليه الدراهم للسور بخط من يجوز عند المسلمين، فأقام زمانا ثم مات الذي عليه الدين، والورقة بعدها قائمة أيكون ما فيها للسور ثابتة من بعده أم حتى يصح بالبينة إنها باقية إلى أن مات أم لا؟

قال: حكمها ثابتة وباقية للسور على ورثة الهالك الذي عليه الدين إن كان ترك مالا، ذاك إذا كان من عليه الدين لم يجوز له قبضه كالرجل الصحيح البالغ، فإذا مات من عليه الدين، فأكثر القول: إنها غير باقية حتى يصح أنها

-