كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٤١٢

باقية، وأما من لا يجوز له قبض مثل السور والمسجد واليتيم والمعتوه، وما شابه ذلك فحكمه ما لم يصح لهم بالبيئة العادلة أو بأوراق المسلمين هو ثابت لهم، ولو مات الذي عليه الحق حتى يصح بالبينة أنه قد سلم ذلك لوكلائهم الذين أقامهم المسلمون، وبين المسألتين فرق. والله أعلم.

مسألة: ومنه، وأما المرأة التي مات عنها زوجها، وادعت عليه صداقا عاجلا وآجلا، وأنكر ورثته ذلك فصحت دعواها عليه بخط من يجوز خطه، فأما الأجل فذلك ثابت لها عليه على القول الذي نعمل عليه، وأما العاجل فلا يثبت لها ذلك إلا أن يصح أنه باق لها عليه على القول الذي نعمل عليه. والله

أعلم.

مسألة: ابن عبيدان:

والوالي إذا أجل المديون بعد الرفعان بغير أمر رب الدين فمات قبل الوفاء

وذهب الحق، هل يضمن؟

قال: لا يضمن ولا أحفظ في ذلك من الأثر شيئا، ولا ينبغي له أن يؤجله بغير رأي من له الدين، قال غيره: إن كان أجله بغير علم منه بكراهية من له الدين. كما قال الشيخ: وإن أجله وهو عالم بكراهيته من له الدين وبغير رضاه فأخاف عليه الضمان. والله أعلم.

مسألة: والمديون إذا حجر عليه ماله وبايعه أحد شيئا وهو يعلم أنه مفلس أنه قد ضيع ماله، ولا يكون له شيء، ويكون للديان إلا أن يفضل منهم شيء، وإن كان لا يعلم فإن وجد ماله بعينه أخذه، وإلا فلا شيء له قلت: وإن كان اشترى به شيئا، أو بادل به فوجد في يده الثمن أو البدل

أله أخذه أم لا؟

– 412 –