كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٤١٤

قال: يجوز حبسه بعد انقضاء الأجل، ولا يقبل قوله إنه لا يقدر على

الوفاء على قول. والله أعلم

مسألة: الشيخ ناصر بن خميس:

والرجل المكتوب عليه الحجر أراد أن يوفي رجلا عليه له حق، وقد علم هذا الرجل بالحجر، أيسعه أن يستوفي في حقه من صاحبه بغير رضى المحجر له

أم لا؟

قال: إذا كان مال المديون لا يفضل من دين من له الحجر، فلا يسع من له الدين المنطلق أن يستوفي منه، وإن كان يفضل منه فانه يسعه أن يستوفي منه بقدر ما يفضل من صاحب الحجر. والله أعلم

مسألة: الشيخ عمر بن سعيد أمعه:

وإذا هلك رجل ولي عليه حق، وأوصى الى غير ثقة، وأتاني الوصي بحقي أيحل لي أخذه؟

قال: يحل لك ذلك على كل حال، إلا أن يقر الوصي بالمال الذي جاءك به ليقضيك إياه، إنه من مال الهالك قبل أن يقبضه، ذلك عندك

وصح

أن على الهالك ديونا لا يفي ماله بها، فلا يجوز لك أن تأخذ إلا بقدر نصيبك

من مال الهالك عند الديان. والله أعلم

مسألة: ومنه، وفيمن عليه دين ولم يكن عنده من المال ما يوفي دينه، ونزل به ضيف، أونزل بقريته ضيف، أو نزلت مصيبة موت في أحد من جماعته أو قرابته، وأراد أن يعمل لهم طعاما في أيام العزاء، ومثل هذا وأشباهه أيجوز له، ويسعه، وإن كان لا يسعه أيكون هالكا إن مات على ذلك؟

ذلك جميع قال: إذا كان ديانه قد ضيقوا عليه في الطلب فلا يجوز له عندي أن يضيف ويطعم إلا من لا بد له من نفسه وعياله، وأما الهلاك فلا أقطع عليه به

-

- 414 -

-