كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٤١٧

•

تقاسمه المرأة، لأنها تحتاج الى صداق ونفقة، وغريمه يريد الوفاء منه، وليس له امرأة، وهو محتاج الى التزوج، هل له منعه عن التزوج؟ قال: فإن كان له مال ويريد أن يتزوج به، فدينه أولى بالمال الذي معه

من التزوج، إذا طالبه فيه، وإن لم يكن معه مال في وقته ذلك، فليس لمدينه أن يمنعه من الزواج، خوفا أن تقاسمه مما يحدث من مكتسبه. والله أعلم.

مسألة: الشيخ هلال بن عبد الله:

فيمن عليه حق لرجل، وعنده ما يوفيه، هل يسعه ترك وفاه، ولو رأى في

صاحب الذي له عليه حاجة، ورآه يتدين ما لم يطلب ذلك إليه؟ قال: في ذلك اختلاف، والحقوق الثابتة عليه، الواجبة قول: إنه مطالب بها إذا كانت حالة عليه. وقول: غير مطالب. وعلى قول من لا يراه مطالبا بها، فذلك يسعه، ويعجبني أن يتوسع بهذا القول فيمن يطمئن قلبه الى التأخير منه له، والسعة في ذلك على ذلك. وأما من يتوخى منه التحرج في تأخير حقه فلا يعجبني يعتمد على التأخير مع القدرة. والله أعلم.

أن

مسألة: الفقيه مهنا بن خلفان: في امرأة مات زوجها، واطلعت ورقة قرطاس مكتوب فيها عليه صداقها الآجل، ولم يكتب فيها وصية، وذكر السائل أن الشيخ هلال بن عبد الله سئل هذه الورقة فلم يعجبه اثباتها، وكذلك في أرجوزة الريخي فكأنه لم ير إثباتها عرفنا ما عندك في ذلك

عن

قال: فيما عندي إذا صح صداقها الآجل عليه، ولم يصح ما يبطله عنه من قبلها فحكمه باق الى أجله، وهو الموت، ولو لم يأمن به فيما أرجو أنه على أكثر ما قيل فيه، ورفعته عن الشيخ هلال في مثل هذا فلعله لم ير ثبوت الأوراق، والحكم بها، وأما ما جاء عن الزيخي في أرجوحته فيحتمل ذلك في العاجل لأنه لم يذكر فيه عاجلا، ولا أجلا. والله أعلم

– 417 -

-