الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٤١٩قال: فإن كان من له التبعة قد مات على ما ذكرت من حاله، والظاهر
عليه من أفعاله في حياته، ولم يحتمل له الخلاص مما قد لزمه، ففي أكثر القول على ما عرفنا إنما خلفه من مال هو غير موروث لاستغراقه فيما عليه. وإن لم يصح أرباب التبعات مع إمكان توزيع ما خلفه بينهم كل على قدر حقه منهم بعد صحته، وصحة ما لهم عليه فمختلف فيمن يكون بعد ذلك أولى به، فقيل يوضعه للفقراء الجهالة أربابه، وقيل بتوقيفه على حاله حتى يصحوا أو تقوم الساعة، وقيل غير ذلك قد أعرضنا عن ذكره لعدم الفائدة فيه خاصة في هذا الوقت. وقيل عن بعض الفقهاء فيها أرجو أن الورثة أولى به من غيرهم، مالم تصح المظلمة بعينها، ويصح ربها المطالب بها، والمبتلى هو الناظر في ذلك وعليه أن يعمل بما يراه عدلا من هذه الأقاويل، إن هدى إليه، وإلا فلتستعين لمن يرجو منه الدلالة عليه وواسع له في هذه الأقاويل أن يعمل بأعدلها إن لم يحكم عليه حاكم يلزمه حكمه بخلافه، فحينئذ لا تسعه المخالفة لحكم الحاكم في ذلك، ويلزمه اتباعه والانقياد الى حكمه. والله أعلم
مسألة: ومنه، وفي رجل عليه ديون للناس يحيط بجميع
ماله، فكتب
،
نصف ماله لورثته بعد موته لكل منهم على قدر ميراثه منه من ضمان عليه لهم. وكتب أيضا جميع ماله لديانه بيع خيار الى مدة وتاريخ الورقة التي للورثة قبلها، وطلب الديان حقوقهم، وأظهر الورثة ورقتهم بالضمان، وأقام الديان حجتهم أنه ما ألجأ هذا المال الى لورثته بباطل عن الديان قال: عرضت علي مثل هذه المسألة فتأملتها فلم يبن إلا أن للمديون التصرف في ماله ما لم يحجر عليه الحاكم ذلك عليه بعد رفع غرمائه إليه. كان الدين محيطا بماله أم لا فذلك كله سواء لأن الدين الذي عليه هو متعلق بذمته في ماله ما كان حيا وعلى هذا فليس لغرمائه حجة عليه فيما صرفه من ماله إذا صح فثبت حال جوازه تصرفه فيه على حسب ما عرفت، ولكنهم فيما بقى أسوة
والله أعلم