الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٤٢٣بقى احسبه علي من حقي، واستوفيه منك، فكره من عليه الحق، هل يجبر على ذلك؟
قال: إن المديون لا يجبر أن يخدم من عليه له الحق. والله أعلم
مسألة: ومنه، أن صاحب الحجر والدين المتقدم شرع، وأما الدين
الذي بعد الحجر، فلا يشارك صاحب الحجر ولا الدين المتقدم. والله أعلم
مسألة: السيد مهنا بن خلفان رحمه الله:
تحمله
في المديون إذا ادعى الاعدام هل يقبل قوله ويجوز حبسه كان الدين الذي عن عوض أو غير عوض. وكم يفرض عليه كل شهر، وإذا أقر بحق لآخر بعد إفلاسه، هل يحاصص الديان إذا أقر به أم لا؟
ذلك
قال: إن كانت الحقوق التي عليه قد تحملها عن عوض، وصح بعد صحة الحقوق، فحسبه لمن له حبسه من حكام المسلمين جائز على ما يراه فيه، حتى يصح إعدامه، لأنه في هذا الموضع حكمه حكم الغني حتى يصح فقره، وإن كانت تلك الحقوق التي تحملها عن غير عوض، فقوله: إنه معسر
6
بها مقبول منه، لأن حكمه الفقر حتى يصح غناه، وبينه وبين الأول فرق وعلى هذا من حاله، فلا يجوز حبسه إلا أن يتهم بالكذب في قوله، مع كونه من أهل التهمة، فيكون الحاكم حينئذ هو الناظر في حبسه، إن حبسه استبرأ لأمره ما يراه، ولا أعلم لحبسه بعد جوازه حدا محدودا، وانما ذلك على نظر الحاكم، ومهما حكم بتفليسه بعد استقصاء حبسه، فالنظر فيما يفرض عليه لديانه الى الحاكم، وذلك بعد مؤنته، ومؤنة من تلزمه مؤنته بقدر كفايتهم في اجتهاد النظر ثم يكون الفضل من بعد ذلك للديانة كل منهم بقدر حقه، والناس في ذلك مختلفون باختلاف مكاسبهم، مع ما يصح لهم منها، وما يرزونه للمؤنة، ومن قبل قلة العولة وكثرتها من ذوي الصناعات أو غيرهم ممن