الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٤٢٤لا صنعة لهم، فينبغي أن يراعي كل أحد منهم على قدر حاله فيها فرض عليه لديانه، وليس لذلك حد لا تصح مجاوزته، وإنما يراعى كل واحد منهم، ويحكم عليه بما يؤديه حسن النظر، وما أقر به بعد إفلاسه من حقوق، فذلك ثابت عليه لمن أقر له بها بل تكون دين عليه في ذمته لا يحاصص عليه أهل الحقوق التي فلس فيها، وإنما يلزمه أداؤها مما يحدث له بعدها لمن هي له باقراره
الثابت عليه على ما أرجو وجوده في آثار المسلمين كذلك. والله أعلم
مسألة: الزاملي: في رجل هلك وعليه حقوق متفرقة في بلدان شتى، ولم يجتمع أهل الدين ليعرف ما على الهالك جملة ويسقط ماله، لأن ماله لا يفي بما عليه، أعلى الوالي أن يرسل الى الذين يسمع أن لهم حقا على الهالك، لأن الحاضرين يطلبون حقوقهم، والغائب لم يحضر.
•
قال: أما إن صح معه بعض حقوق الديان، ولم يصح معه حقوق غيرهم، إلا أنه يسمع لفلان كذا ولفلان كذا بغير صحة، فليس عليه أن يرسل لهم لزوما إلا أن يكون ذلك منه على وجه الوسيلة أو لأجل خوف صحة حقوقهم بعد أن حكم بماله لمن صح له حقه عنده، ويعجبني في هذا، أن يشهر
الخبر ليعلم الناس أن من كان له حق على فلان فليأت بالصحة. والله أعلم مسألة: ومنه، وفي رجل له حق على رجل، ومكتوب له في حقه إثبات في سفينة وأراد صاحب السفينة أن يسير بسفينته في البحر ليقول عليها، وقال الذي مكتوب له الاثبات في السفينة لا أرضى أن تسير بها في البحر حتى توفيني حقي، ألصاحب السفينة أن يسير بها في البحر إذا لم يرض الذي مكتوب له اثبات في حقه؟
قال: إن كان حقه حالا فله ذلك وإن لم يكن حالا، ولم تكن السفينة رهنا مقبوضا، وإنما هي في يد صاحبها، فليس له عندي أن يحجر عليه استعمالها، وإنما له أن يحجر عليه بيعها. والله أعلم
424