كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٤٢٥

مسألة: ومنه، فيمن عليه حق لرجل ولزمه الوالي في ذلك، فجاء رجل آخر فضمن عنه، ثم رجع بعد ذلك الضمين، كيف ذلك؟ قال: إن كان هذا الضمين ضمن باذن الذي عليه الحق، وباذن الذي له الحق وكان الحق معلوما، فلا رجعة للضمين، وإن كان ضمن بغير إذن الذي عليه الحق، وكان الذي له الحق يدرك صاحبه إذا أراده، فلهذا الضمين عندي الرجعة وإن كان حين ضمن له أطلق صاحبه وفات من يده لم يكن عندي لهذا الضمين رجعة كانت الضمانة بإذن الذي عليه الحق، أو بغير إذنه، وإن كان حين ضمن له أبرأ صاحبه من الحق الذي عليه له، واستمسك بالضمين فليس للضمين ها هنا رجعة. والله أعلم

6

مسألة: وفيمن يجيء إلى الوالي، ويريد أن يكتب لبعض ديانه إثباتا في ماله أو زرعه، ولم يكن له مال فيه سعة لوفاء دينه أيسعه ذلك أم لا؟ قال: إن كان ماله ليس فيه سعة لوفاء دينه لم يعجبني أن يكتب له

اثباتا. والله أعلم

مسألة: ابن عبيدان:

وإذا صح الحق على رجل وأمره الحاكم أن يقضي غريمه الحق فامتنع فأمر بحبسه، فلم يؤده، هل يجوز أن يبيع في ماله ويقضي غريمه أم لا؟ قال: في ذلك اختلاف بين المسلمين، فقال من قال: إذا تمادى المديون في الحبس عن بيع ماله، إن الحاكم يبيع ماله، إن الحاكم يبيع ماله، ويعطي أصحاب الحقوق حقوقهم، وقال من قال: يحبسه شهرا فإن باع، وإلا باع الحاكم، وقال من قال: إن الحاكم لا يبيع له ماله، ويتركه في الحبس، حتى يبيع ماله، ويحجر عليه الحاكم ماله، أن لا يزيله إذا طلب ذلك صاحب المال الحق. والله أعلم.

425

-