كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٤٢٦

مسألة: الشيخ محمد بن عمر بن مداد:

في امرأة ضمنت بصداق ابنتها، وغيرت منه النكاح والضمانة محدوده كذا لارية فضة، وأرادت الغير في هذه الضمانة قبل بلوغ ابنتها الحلم، ألها ذلك ويكون الضمانة بهذا الشرط يدخلها الاختلاف مثل الاقرار بشرط، والوصية أو بيع بشرط أم هذه الضمانة ثابتة؟

قال: لا نعلم أن مثل هذا فيه الرجعة، والضمانة ثابتة، والمسلمون على شروطهم، ما لم يحلوا حراما، أو يحرموا حلالا، وعندي هذا مفارق للبيوع والوصية والاقرار، لأن البيوع إذا انتقضت بسبب غير كان للبائع القيمة التي سلمها، والاقرار إذاكان بحق وكان فيه الغير بالشرط والجهالة كان له القيمة، وأما إن كان بغير حق، فعسى أن يجعله بعضهم مثل العطية، والأكثر يثبتونه، ولو كان فيه الجهالة، وهذه الضمانة وعد منها، وربما أتلف مالا كان عليه ضمان ما أتلفه بوعده قال الصبحي: إن هذه الضمانة يلحقها الاختلاف مثل ما جاء في الاقرار بالشرط لأنها مثله، وما أشبه الشيء فهو مثله في غير رد علي قاضي المسلمين وقدرتهم في الدين. وعندي أن ضمان المرأة لمطلقها بمثل نفقة أولادها ما داموا لم يبلغوا الحلم على شرط أن لا تطالبه في نفقة أولادها منه. إذا الى الخلع إلا بذلك أنه مما يجري فيه الاختلاف على ما قيل في ما قيل في الاقرار الواقع على وجه الشرط، وكذلك إقرارها له بدراهم معلومة على شرط إن طالبته بنفقة أولادها كل هذا سواء في الاختلاف

قال: الناظر في المسألة إن هذه الأم لها الرجوع في هذه الضمانة لأنها ضمنت بحق ابنتها، وهي ليست بولي لابنتها على قول. وقول: هذه الضمانة لا تثبت قياسا على من ضمن عن غائب بغير أمره، وضمانته لا تثبت. والله

أعلم.