الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣١٥الباب الرابع
في الذنوب والتوبة منها
وصلة الأرحام والجيران ووجوبها، وفى حق الحار على جاره، و فى الغيبة، وآداب الأكل والشرب، وفى رد السلام، وتشميت العاطس،
وما أشبه ذلك
من حلال
الزاملي: وفى رجل كان مسرفاً فى حياته لا يبالي في جمع المال وحرام، وكذلك فى زوجته لا يبالى طلق أو جامع في الحيض أو غير ذلك، ويعرف نفسه بالدخول فيما لا يجوز، أيحل له مال زوجته على هذه الصفة أم لا؟ قال: إن هذا الرجل يدين الله تعالى دينونة صدق بالانتهاء عن جميع الله عليه فعله، وترك ذلك إلى غيره من الحلال، ويعتقد في زوجته هذه وجميع ما يملكه أنه مؤدياً ما أوجب الله عليه فيها، متى ما صح معه شيء وجب عليه الخروج منه، أنه لا يتركه طرفة عين فإذا دان بهذا وتمسك بماله وزوجته فلا يضيق عليه ذلك. والله أعلم.
ما حرم
مسألة: ومنه وفيمن يركب شيئاً من المعاصى يجهل منه أو يعلم بذلك حتى يتوب منه بعينه، وإن تاب في الحملة، أيكون سالماً أم لا؟ قال: على ما سمعته من الأثر أن من ارتكب مكفرة وكانت مما لا تقوم عليه الحجة فيها إلا بالسماع، وليس بحضرته من يعبر له علم ذلك، وكان مجتهدا في طلب السؤال عن ذلك، وكان دائناً بالسؤال عما يلزمه فى دين خالقه إذا جهل أن يخص ذلك بعينه، ولم يحبسه عن السؤال إلا عدم القدرة، فلا يكلف الله نفساً إلا وسعها. ولا أقول إن هذا هالك إذا اعتقد التوبة وتاب في الحملة ما خالف فيه الحق. وأما من كان بحضرة المعبرين ولم يسأل فلا تسعه الجهالة بالمكفرات فى ركوبها، وإن مات على مكفرة وهو مقيم عليها مات هالكاً، نسأل الله النجاة من الجهالة. والله أعلم.
من جميع