كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٤٣١

1

يعلم أنهما سلما هذه الحقوق أم لا؟ والأوراق باقية، وأراد ورثته قسم ما خلفه، فهل يجوز الأكل والشراب من يد الورثة من هذا المال أم لا؟ قال: إني طالعت ما شاء الله من الأثر فبان واتضح لي معاني الاختلاف، وأحب الى بقاء الحقوق مع بقاء صحتها لأنه لو كان من له الحق حيا فالقول قوله في بقاء الحقوق، ومن لا يملك أمره فحجته أبقى وأثبت، وإن سكنت القلوب إلى شيء فذلك الى المبتلى، وسكون القلب حجة كما أن وحشته حجة. والله أعلم. مسألة: وفيمن حجر عليه الحاكم ماله لأجل حقوق الناس عليه ثم أظهر بخط يده إقرارا منه بمال من أمواله لأحد، أو بيعا تاريخه قبل كتابة الحجر أيكون حكمه على تاريخ ما كتبه، أم حكمه مذ ظهرت كتابته، ولا يقبل قول المقر له، أو المشتري أن البيع له، والاقرار مذ يوم كتب التاريخ؟

قال: معي أن قوله هذا غير مقبول في الحكم، وهو بمنزلة قوله: فعلت أمس كذا أو أديت أمس كذا، أو قبل ذلك بألا أن يصح ما ادعاه هكذا قيل هذا في إقراره بدين متقدم لم يقبل في عامة قولهم، وقول بقبول ذلك، والمفلس والمحجور عليه ماله سواء في هذا وعندي. والله أعلم

مسألة: عن العالم مهنا بن خلفان:

ترکت سؤالها، وأثبت جوابها

•

قال: قد تأملت فيما ناظرتني من قبل الانتصار، والفرق بين المجتمع عليه والمختلف فيه فليس عندي في ذلك زيادة بيان على ما أبانته الآثار عن ذوي الأبصار في جواز الانتصار، وهو في المجتمع على لزومه على المنتصر منه دون المختلف فيه. لكل واحد منهم في المختلف مما للآخر من التمسك وإذا كان كذلك، فلا يصح أن يقطع على أحدهما بالظلم لصاحبه مع جواز تمسكه به، والله تعالى قد أباح الانتصار للمنتصر مع الظلم ممن ظلمه، لقوله تعالى: ولمن انتصر بعد ظلمه فأولئك ما عليهم من سبيل). ولا شك أن المتمسك

-

4310

-