كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٤٣٢

بالمختلف فيه لا ينسب الى الظلم في تمسكه برأني من رآه من المسلمين، حتى يحكم بينهما بعد من لا تسعهما مخالفته من حكام المسلمين، فحينئذ يجب عليهما جميعا الانقياد لحكمه فيما حكم به في الآراء الصادرة من الفقهاء، ولا يجوز لأحدهما الميل الى ما خالفه في الرأي بعد حكمه، وإنما يتوجه لزومه عليهما كالمجتمع عليه، وما رفعته من كتاب المصنف فيما اختلف فيه من وقوع الطلاق، وجواز الانتصار للمرأة من مال مطلقها فيما يجب عليه لها من تمسكها بالرأي الذي ينتقي به طلاقها. فالله أعلم ما وجه ذلك مع أني لم تبن لي موافقته من أجل ما ذكرته لك آنفا من غير رد مني على من رآه من المسلمين لقلة، وركاكة فهمي، فهذا ما عندي في الانتصار حسب ما بان لي. والله

علمي

أعلم.

مسألة: عن رجل هلك وعليه ديون للناس ولم يوص لأحد من الناس وورثته بالغون ويتامى، هل يجب على البالغ منهم أن يقضي الناس ديونهم، أو يجب عليه قضاء حصته من الدين؟

قال: على البالغ قضاء حصته من الدين، وليس هو حجة على

اليتامى إلا ما صح ببينة قلت: فإن باع البالغ من تركه الميت، وقضى جميع الدين الذي على

الميت، وهي صحيحة عليه، هل يكون فعله جائزا أم لا؟ قال: ليس هو حجة على الورثة وهو ضامن إلا أن يصح ببينة عادلة مع الحاكم، ثم يأمر الحاكم بقضاء الدين، أو يقيم وكيلا في قضاء دين غيره والله أعلم

مسألة: عن السيد الفقيه مهنا بن خلفان:

فيمن أراد سلفا من رجل فقال: إن كان لا عليك لأحد شيء من الدين

فأنا أسلفك، وإن كان عليك فلا. ثم صح أنه مفلس ولكن المتسلف أمن المسلف أمانة، أيجوز له أن يأخذ الامانة من طرف ماله من طرف ماله من السلف أم لا؟

-

4320

-