الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٤٣٣عن
الجواب: ففيما عندي على ما وصفت أن المسلف له الرجوع على المتسلف منه فيما سلفه له من الدراهم سلفا، إن كانت الدراهم باقية بعينها لم يتصرف منها لأنه غره وخدعه لكتمانه إياه ما تحمله من الدين قبل تسلفه منه لما سأله ذلك يصح خلاف ما أظهره له فهو من أجل ذلك أولى بماله ما كان باقيا بحاله ومع تصرفه فيه فهو وسائر الديان شرع، وحكم الأمانة التي ائتمنها منه حكم سائر ماله في جميع ما فصلته من أحوالها في سؤالك حسب ما بان لي في حكمها بعد رفع الديان عليه في حقوقهم عند الحاكم وحكمه عليه بها لهم في ماله، وإفلاسه إياه، وما لم يكن شيء من ذلك عليه فهو المتصرف في ماله، فله أن يقدم من يشاء ويؤخر من يشاء من الديان في أداء ما عليه لهم، ولم يضق عليه ذلك، ولا على من قدم وفاه دون الآخر لأن الدين متعلق عليه في الذمة لا في المال مالم يحكم عليه به في ماله، وعليه أن يرد الأمانة الى صاحبها مالم يحكم عليه حاكم بتسليمها الى الديان وسواء علم الديان بها أو لم يعلموا. والله
أعلم.
مسألة: وعنه، وفيمن كتب لآخر كذا كذا تومان، أو كذا كذا مائة محمدية وكان صرف القرش عندهم عشر محمديات، ويتوافونه عندهم بأربعة عشر محمدية، ما يجب للمكتوب له على أي الوجهين؟
الجواب: ففيما عندي حسب ما أرجوه أن حكم ذلك على ما جرت معاملة أهل تلك البلد، ويتر اضوا به قضاء في معاملاتهم، ولا يرد ذلك إلى ما يتصارفونه، لأن الصرف يزيد وينقص وهو على ما يقع به التراضي بين
المتصارفين. والله أعلم.
مسألة: وعنه، فيمن عليه لآخر حقا، وأثبت له شيئا في حقه، ولم
يقبضه صاحب الحق، وباعه المثبت كيف الحكم؟
-