كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٤٣٤

قال: أما الاثبات فإذا لم يكن في يد المثبت له في حقه، ولا مشهورا،

فلا أقوى على ثبوته، وأولى به مشتريه على هذا في حاله، وحق المثبت باق

على غريمه. والله أعلم

•

مسألة: وعنه، فيمن له حق على رجل فأحاله لرجل آخر ثم قبضه المحيل من المحال عليه. فطلب المحال له حقه، أيحكم على المحال عليه له بتسليمه للمحال له بعد ما سلمه للمحيل، أم لا؟

الجواب: فإذا تقبل المحال عليه الحق الذي أحال به المحيل عليه للمحال له، وأبرأ المحال له المحيل من ذلك فحقه باق على المحال عليه، إذ ليس له تسليمه للمحيل بعد تقبله إياه، وهو له الرجوع على المحيل فيما سلمه له بعد إحالته به لغيره. والله أعلم

مسألة: وعنه فيمن له حق على آخر فمات من عليه الحق، فاستولى على مال الهالك رجل آخر فطالبه من له الحق بحقه، وأنكر من له وأوجب عليه الحاكم البينة فادعى بينة غير حاضرة في البلد، وأخذ مدة لاثباتها، فقال من له الحق: أريد عليك ضمانا يضمن لي بحقي، فأحضر له رجلا ضمن عنه بما يصح عليه من الحق ضمانا لازما عليه في ماله حيا وميتا، فقدم من له الحق ووجد المستولي مات، أتثبت هذه الضمانة على هذا الضامن أم لا؟ الجواب: لا أقوى على ثبوت هذه الضمانة على من ضمن بها لأنه ضمن بحق لازما على من ضمن عنه، وإنما حقه لازم على من عليه في الأصل، وهو الهالك والمستولي علي ماله متعرض في دخوله فيه إن لم يكن وصيا للهالك، ولا وكيلا من قبل الحاكم في ذلك، بل إن صح حقه فمحكوم له به في مال الهالك، دون المتعرض له ولا الضامن عنده. والله أعلم

-