الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٩مسألة: رجل يطلب البراءة من دين عليه لرجل آخر:
ومنه، وفيمن عليه ضمان لأحد من الناس فقال له: أريد منك أن تبريني كذا، فيقول: قد أبرأتك، ولم يعلم منه أنه يداريه أم لا؟ وهل يجوز لمن من عليه الضمان ألا يفسر للذي له الضمان للذي لزمه أم لا؟
قال: إذا كان في ظاهر الأمر أن المستحل من غير أهل التقية فلا بأس
ما
عليه إن أبرأه، واختلفوا في الحياء المفرط، وأما الضمان فإن كان من جنس يتظلم منه صاحبه من قبل فروج أو دماء، ففي أكثر القول أنه لا يبرأ حتى
يعرف. والله أعلم.
مسألة: عن رجل أخذ ماء لم يعرف صاحبه:
ومنه، وفيمن أخذ ماء من الفلج، ولم يدر ذلك الحين لمن الماء، وأراد
الخلاص لمن يتخلص؟ قال: في ذلك اختلاف، قول: يتخلص للفقراء، إذا كان هذا الفلج أصلا، وقول: يصلح به الفلج من حيث يجمع أهل الفلج كلهم، وإذا أراد الاحتياط فيتخلص إلى الفقراء، ويصلح الفلج ليجمع بين القولين قال المؤلف: لعل معنى هذه المسألة، إذا أخذ ماء من الفلج لما لا يجوز له الأخذ من الفلج مثل الفيلة وغيرها مما لا يجوز حمل الماء له من الفلج، لأن السائل لم يفسر أخذ الماء لما هو. والله أعلم
مسألة: الدين على الرجل للفلج ومثله:
•
ومنه، وفيمن عليه ضمان، أودين للفلج، هل يجوز له تأخيره أم لا؟
لأنه ينتقل بالبيع والمواريث، أم هذا للفلج بنفسه ولا عليه تأخيره؟ قال: على ما سمعت من الأثر يرفع عن القرن في اشارته في الجواب إنه إذا علم بانتقال أحد من أهل المياه أنه باع ماءه، وكان هذا الضمان قبل البيع فيكون لهذا البائع نصيبه من هذا الضمان، ولا يجوز وضع نصيبه في صلاح الفلج لأنه صار لم ينفعه. والله أعلم.