كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ١٤

قال: إذا كان الأعمى صحيح العقل جاز ما ذكرته في الامارة عليه فيما

يقدر عليه من الشيء الخفيف، وإن أصابه شيء فلا يلزم من أمر عليه شيء من الضمان، وأما مقاطعة الأعمى على شيء من الخدمة، ففي ذلك جهالة، وإن تتامما عليه فلا يخرج من الاجازة، وكذلك بيعه وشراؤه للعروض غير الأصول فلا يخرج من الاجازة، ولا يضيق ذلك من غير وكيل على قول. والله أعلم

مسألة الصبحي: جواز مقاتلة السارق من بيت انسان:

أما من وجد من يحمل متاعه من بيته على وجه السرقة فله مقاتلته حتى يسلم إليه متاعه، وأما إذا وجده في بيته، ولم يجد معه شيئا، فقول يقتله، وقول لا يقتله، وقول يقتله بالليل إذا وجده في بيته، ولا يقتله إن وجده

في ماله. والله أعلم

مسألة

عن الشيخ خميس بن سعيد رحمه الله:

الضامن لشيء ليس له:

فيمن ضمن شيئا مما ليس له أتجزيه القيمة أم لا؟

قال: إن الضمان مختلف منه ما يكون بتعدي كالسرق، والغصب والاتلاف بغير سبب، ومنه ما يكون الضمان فيه من قبل الخطأ أو الغلط والنسيان، فمن أخذ شيئا على وجه التعدي منه، والشيء قائم العين موجود فعليه أن يخلصه لصاحبه، ويجتهد في رده إليه، وإن تلفت عين المضمون فعلى الضامن القيمة أو المثل إن كان له مثل كالحب والتمر والثوب، وأشباه ذلك مما يكال أويوزن، أو يعد أو يزرع، وإن كان من سبب الغلط والنسيان أو الخطأ فتكفي فيه القيمة أو المثل، وإن لم يكن قائم العين مع من ضمنه. والله

أعلم.

مسألة: المار في طريق وضمان ما يسقط فيه نتيجة للمرور: سألته عن الطريق الجائز إذا ناف عليها شيء من الزرع مثل القطن أو

غيره فسد عن

انسان وهو مار في الطريق، فسقط أيلزمه ضمان ذلك أم لا؟

-

18

-