كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ١٥

قال: إذا كانت الطريق لهذا المار مباحة ولم يتعد لما يحدث في ذلك، وقد صار في حكم الطريق أنه لا ضمان عليه لأنه مباح له الشيء في الطريق، ولأن ما

في الطريق محكوم بإخراجه. والله أعلم.

مسألة الزاملي:

التعدي بشيء في جسد الميت وضمان ذلك:

وفيمن أحدث حدثا في جسد ميت قبل أن يدفن أو في عظام ميت بعد ما رمت مما لو كان ذلك الحدث في حي للزم فيه الضمان أيلزمه ضمان بالاجماع على

ذلك أم لا؟ قال: إن الحدث في الأموات، إذا كان على وجه الخطأ فلا ضمان فيه، وأما إذا كان على العمد إذا كان يلزم فيه الضمان في الحياة كذلك في الأموات يلزم فيه الضمان، إلا أنهم فرقوا بين العبد والحر، فأما ميتة المملوك لم يلزموا فيه ضمانا بخطأ ولا عمد، وأما الأحرار ففيهم الضمان، ولكن لا قصاص بالاحداث في الأموات، وإنما هودية. والله أعلم

مسألة: طرح نوى البلح في أرض الناس:

ومنه، وفيمن يأكل في أرض غيره رطبا أو تمرا أله طرح النوى في الأرض، كانت الأرض ليتيم أو بالغ، كان ذلك البلد متعارفا بالاباحة أو لم يكن؟ وماذا يجب على من فعل ذلك؟

قال: إن طرح ما ينبت في أرض الناس ففيه اختلاف: على قول من لا

يجيزه، فإن قدر الطارح على إخراجه أو إخراج مثله فذلك عندي خلاصه، وإن لم يقدر فيحتاط على نفسه بضمان لا يشك فيه عنده أنه قد تخلص من قبله

والله أعلم.

مسألة: اشتراك الرجل في قتل باغين أهل القبلة:

•

ومنه، وفي مسافر مع اناس كثير أتاهم البغاة من أهل القبلة يريدون

10 -