الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ١٦استباحة أموالهم، وإتلاف أنفسهم اعتداء منهم عليهم فقاتلوهم وقاتل الرجل معهم حتى قتل أكثر البغاة، وانهزم الباقون فسلب المبغى عليهم أسلحة المقتولين الباغين وخيلهم وركابهم والرجل لا يقدر على منعهم من أخذ الأسلحة والمواشي وقد قاتل معهم، أيلحقه في ذلك إثم وضمان أم لا؟ قال: لا يلحقه عندي ضمان إذا لم يرض بفعلهم ولم يعنهم عليه، وإنما
قاتل البغاة يدفعهم عن نفسه وعن غيره. والله أعلم
مسألة الصبحي:
إدخال السليم على المريض وضمان ذلك:
ومن أدخل ولده أو قريبا له على مجدور عمدا منه على أن يصيبه الجدري ليستريح من همته، فأصابه ومات من أجله أو لم يمت قال: عندي، وأراه أنه ضامن وآثم لما أدخله عليه وإذا كان مما يؤثر في الاصحاء إذا صح ذلك بحكم أو تعارف. ولا أرى عليه قودا إن مات من أجله
لأنه لم يتعمد على قتله، وإنما عليه الدية يتبع بها عواقله، وهو فيها كأحدهم ويخرج في بعض المذاهب ألا ضمان عليه ولا إثم، وإنما أصابه من مقدور الله وحكمه، وليس لأحد دفعه ولا جلبه. قال تعالى: وإن يمسسك الله بضر فلا كاشف له إلا هو، وإن يردك بخير فلا راد لفضله وهو على كل شيء قدير
مسألة: جواز تقديم الخلاص من تبعه في المستقبل:
ومنه، ومن قدم الخلاص من ضمان يرجو لزومه إذا نوى عما يلزمه في المستقبل فأرجوا أن هذا مما يجرى فيه الاختلاف. والله أعلم
مسألة الزاملي:
استدانة الرجل لآخر من رجل ثالث:
فيمن استافا دراهم من رجل لرجل ثم مات من له الدراهم قبل أن
يقبضها ممن استافاها له، وشق على من استافاها توصليها إلى ورثة من هي له