الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ١٨قال: إذا أوصى بما يلزمه إلى ثقتين فواسع له وإن قضى ما عليه في حياته فهو أفضل له وقول: ولو أوصى إلى ثقتين فلا يجزيه حتى يقضى عنه، وإن أشهد ثقتين، وأوصى إلى ثقة فجائز على قول وقول لا يجزيه حتى يخرج من هذا الضمان بنفسه في حياته. والله أعلم.
،
مسألة: من ضيع حقوق الله وحقوق الناس والوصية بذلك:
ومنه، ومن ضيع حقوق الله ثم تاب من تضييعه إياها ففي ترخيص من المسلمين وتشديد، وأما أموال المساجد والوقف والفقراء فلا أعلمها انها مثل ما وصفتم من حقوق الله ومن مخرجها من رأس المال، ولو أوصى بها. والأولى: قول: إنها من رأس المال، وقول: من الثلث. ولا أعلم أن للعبد أن يبرئ نفسه من زكاة نفسه إذا أضاعها، وإنما تجزيه التوبة منها على قول، وأما مال السبيل ففيه ترخيص للغني والفقير وهو يشبه الصوافي عند عدم الامام، وهما من حقوق الله، وأما من لزمه منهما ضمان فأوصى به فالوصية مخرجها من رأس المال، وكذلك من لزمه ضمان من بيت المال، فمخرجه من رأس المال، لأن الضمان قد وجب، وإما في الحال الذي يسعه الانتفاع به والأخذ منه فهذا لا يلزمه فيه ضمان ولا وصية عليه به عند من يذهب إلى هذا المذهب، وفيه وجوه وهو من حقوق الله. ومال الكعبة كمال المسجد
ترتيب الكفارات في الوفاء بها:
وألزم الكفارات كفارة اليمين المرسلة، وكفارة القتل وكفارة الظهار، وكفارة العبيد لأنهن من كتاب الله، وعلى من ضيعهن الوصية بذلك، لأنه قد قيل لا يهلك العبد شيء من حقوق إلا في هذه الكفارت، وقيل لا تجزئ عنهن التوبة مجملا، وأحسب أنه لا يتعرى من رأي المسلمين، ومن قدر على أداء ذلك أو شيء منه، فلا يسعه أن يبرئ نفسه منه وهو قادر على أدائه. وأما من تاب من تضييعه لهذه الحقوق فقد قالوا إن التوبة تأتي على جميع حقوق الله، ما سوى حقوق العباد إلا من لزمه حق من حقوق العباد لغائب لا ترجى أوبته وصار ماله لبيت المال في بعض القول كان له أن يبرئ نفسه إذا رجع الحق الله
1 A-