كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٢١

أخذها منه، وهو سالم عندي في الحكم مالم يعلم أنها تلفت في قول بعض فقهاء

المسلمين. والله أعلم

مسألة: وضع الشيء أمانة عند مجهول الحال:

ومنه، والشاري الذي يستأذى إذا جعل أمانته في يد أحد لم يعلمه بأمانة ولا خيانة، ولا يعلم أخانه أم لا؟ أعليه تعلق ضمان، أم حتى تصح خيانته في ذلك؟

قال: لا ضمان عليه، وهو سالم فيما بينه وبين الله حتى يعلم أنه خانه قلت له: وإن مات على هذا أيكون هالكا؟ قال: إذا كان داينا الله بأداء ما يجب عليه فلا يكون هالكا. والله أعلم.

مسألة: المشارك مع الخارجين على الناس:

ومنه، ومن خرج في دولة البغاة، وقتلوا نفسا، حيث قيل يكون شريكهم بتكثيره لهم، أذلك خاص إذا كان خروجه متبرعا من غير تقية، وإن كان مكرها أو متقيا فلا شيء عليه مالم يعنهم، أو يرض بفعلهم؟ قال: عندي ذلك لمن خرج مختارا لا من خرج مجبورا. يساق، فإن

تخلف نهب أو سلب. والله أعلم.

مسألة: من عليه ضمان لمسجد وأنفقه في المسجد:

ومنه، ومن لزمه ضمان لمسجد لمعنى من معانيه، وأنفذه بنفسه في ذلك المعنى من غير أن يقبضه وكيل المسجد، ولا أحد من الثقات أيبرأ بذلك عند وجود الوكيل الثقة، والعمار الثقات أم لا؟ قال: إن فعله هذا يجزيه كان لهذا المسجد وكيل أم لم يكن له وكيل، كان

هذا الضمان من قبل نفسه أو قبل غيره؟ كان أمانة أو مضمونا، وهذا أكثر القول، وقال من قال: لا يفعل هذا وحده. والله أعلم

21

-