كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٢٣

قال: فيه إختلاف على ما ذكرت، وإن طالت به المدة من يوم لزمه

،

ربما كانت الأمواه لأناس، ثم زالت عنهم، وإنفاذ الصلاح لا ينفع البائعين ذلك الصلاح في الفلج، وإن كانت المدة قريبة بقدر مالا يمكن من بيع أحد من أهل الماء، فإنفاذه في إصلاح الفلج أولى، هذا الذي استحسنه وأعمل به.

والله أعلم.

مسألة الغافري:

من أعطى رجلا مسكرا وهو لا يعرف:

وأما من غر أحدا فسقاه مسكرا حتى ذهب عقله

قال: لم أحفظ فيه أثرا لكن على قياس غيره فعندي أنه يلزم ما يلزم من أفزع أحدا حتى غش عليه، لأن الافزاع ليس هو ضربا باليد، والاسكار

عندي مثله. والله أعلم

مسألة: ابن عبيدان: الدابة تأكل من أموال الناس وضمان ذلك:

وإذا أطلق أحد دابته، أو دابة غيره للسرح أو غيره فأكلت شيئا من أموال الناس فعليه الضمان، وكذلك الراعي إذا أكلت الغنم حروث الناس عند رعايته فعليه الضمان، ويلزم الراعي أو صاحب الدابة إذا أكلت الدواب حروث الناس ليلا كان أو نهارا على أكثر القول. والله أعلم

مسألة: الرجل يجد دابة في زرعه فيطلقها:

ومنه، ومن وجد في زرعه وكان في القرية أو في الفلاة شاة، أو بقرة أو حمارا، أو جملا فأطلقة منه فتلفت الدابة من أكل ذئب، أو ذهاب أو غير ذلك، فقال صاحب الدابة: أنت قبضت دابتي ولم تعطني إياها، هل عليه ضمانها أم

لا؟

—

23

—