الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٢٥ودان بما يلزمه في ذلك، وهو على ذلك إلى أن مات ولم يعرف حجر ذلك، ولا
إباحته أينفعه ذلك ويسلم باعتقاده هذا أم لا؟
قال: إذا فعل الفاعل ما ذكرته بنفسه أو أمر به، وكان الفعل في ملكه لا في الطريق ولا في ملك أحد ولا تبين له ضرر في مال أحد، ولا في طريق، واشتبه الأمر عليه فيه فالديونة لا تكفي إلا بزوال الضرر إذا قدر على ذلك، وإن منع من إزالتها، ولم يقدر عليها من يد عالية عليه، فالدينونة كافية له متى قدر على إزالة ذلك، أزاله، وهو يحاول إزالة ذلك، قولا وفعلا وداين الله بالتوبة من وقوعه بإزالته،، ويشهد على الصفة فهو على هذه الصفة سالم عند
6
في ذلك، ويوصي الله، وإذا قصر عن هذا أو ضيع، فلا آمن عليه الاثم والهلاك، نسأل الله الفكاك من كل أسر الجبر لكل كسر.
مسألة الصبحي:
الرجل يجد دابة ولا يعرف صاحبها ويتركها مكانها:
ومن قبض بقرة من موضع ولم يعرفها لمن، فيشهد على سلامتها، ويضعها في الموضع الذي أخذها منه. كما جاء في العبد، وكذلك جميع الدواب مثل البقر والحمير والابل والخيل، وليس عليه أكثر من ذلك، أهذا عليه في الحكم، وفيما بينه وبين الله، أم ليس عليه إشهاد فيما بينه وبين الله؟
قال: فيما عندي إذا رده سالما في الموضع الذي أخذها منه وسعه ذلك فيما بينه وبين الله، وأما في الحكم فعليه أن يشهد على سلامته كما جاء في الأثر. والله أعلم
مسألة: ضمان الرجل للمتاع يحمله بالأجر على دابته:
ومنه وفيمن حمل متاعا على دابته، وسار بها ليلا ونهارا، وأطلقها تمشي
وهو معها وعلى أمن منها أنها لا تغيب عنه، فغابت وذهب ما حمله عليها، أهذا تقصير منه، ويلزمه الضمان أم لا؟
I
25