الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٢٦قال: لا أحفظ في هذا شيئا، ولا أقدر على تضمينه في هذا المتاع بمسير هذه الدابة عنه، وهو في الأصل قصده حفظه وتوصيله إلى أهله فجاء الأمر من
قبل غيره فأرجوله السلامة من الضمان. والله أعلم.
مسألة: استئجار البناء ليبني جدارا ونحوه:
ومنه، ومن له جدار على الطريق، وأجر وأمر من يبنيه، ولم تقل له ابنه كما كان، ولا قال له لا تدخله في الطريق، وإنما أمره ببنائه، أو أجره على بنيانه فأدخله في الطريق، أعليه من ذلك شيء فيما بينه وبين الله أم لا؟
قال: أما إذا أمره أو أجره يبنيه كما كان، ولم يقل له لا تدخله في الطريق
فلا شيء عليه ولا يلزمه التقديم عليه بذلك، ولا شيء عليه من قبل تعديه في ملك غيره. والله أعلم
مسألة: روث الدابة وضمان صاحبها:
وسألته عن الدابة إذا راثت في الطريق
قال: إن كانت واقفة فعليه إخراجه، وإن كانت ماشية فليس عليه إخراجه لأن المشي مباح، وليس له أن يوقفها في الطريق، فمن أجل ذلك افترق القول في هذه المسألة. والله أعلم
•
مسألة: من أفزع امرأة وألقت جنينا حيا وضمان ذلك والدية فيه:
ومن ضرب امرأة وأفزعها، وألقت جنينا فيه الروح، ثم مات فديته كاملة، وإن خرج ميتا واستبان أنه ذكر فديته ستمائة درهم، وإن نطفة فتسعون درهما، وإن طرحته علقة فمائة درهم وثمانون درهما، وإن طرحته مضغة فمائة وسبعون درهما، وإن طرحته عظاما فثلاثمائة وستون درهما وإن ألقنه مشكلا فأربعمائة وخمسون درهما، وكذلك إذا كان تام الخلق ولم يستبن ذكرا ولا انثى ففيه نصف دية الذكر وهو ثلاثمائة درهم، ونصف دية الانثى مائة وخمسون درهما، فكذلك أربعمائة وخمسون درهما، وهي على خمسة أحوال، نطفة ثم علقة، ثم مضغة، ثم عظام، ثم لحم، واستوى الخلق كل حرف تسعون درهما، فإذا
-
26 -