كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٣٢

وعلى قول ثان فيجزيه وعلى هذا الرأي فكأنه يشبه أن يدخل فيه

على ذلك من لفظه جميع ما قد لزمه له من شيء يجوز له فيه الحل أو البراءة من أرش أو عقر أو دين أو غيرها من كل تبعة وضمان من جهة الأبدان والأموال على وجه الخطأ أو العمد أو شبهه كان إلى ما قد حل له إن هو أجابه إلى ذلك من قوله بما يدخل فيه كله، فيكون على قبوله حلاله أو براءة في الحكم أو الواسع من الاطمئنانة مالم يرجع عليه معها في شيء مما أتى عليه الحل بعمومه، وهو بحال من يجوز في الحال حله أو براءته إلا ما كان في يده باق له على وجه الظلم أو الفساد بغيره من السرق أو الغصب مما لا تجوز عليه المتاممة من البيوع الفاسدة الحرام أو غيرها من جميع ما كان على أصل باطل يلزمه فيه ضمانه، فيكون عليه رده عليه، فإنه لا يدخل فيه لأنه لا يجري عليه الحل ولا البراءة فلا يجزي ذلك. وقيل: إنه يجوز فيجرى فيه إذا أقر له به، ومكنه من أخذه فأبرأه منه وأحله كذلك فيما يكون عليه من حق فينكره إياه لا يبريه منه حل ولا براءة حتى يسلمه إليه، أو يعلم أنه قد أشهد له به على نفسه إن لم تكن له بينة يقدر بها على أخذه منه في الحكم. ومختلف في دخول ما قد أتلفه عليه من ماله من وجه الربا أو أنواع السحت من القمار أو الرشا إلى غير ذلك من أنواعه الخروج معنى الاختلاف في جوازه فيها ألا وإن بعض المسلمين لم يجزه في الدماء والفروج إلا بعد الاقرار بها، وبعضهم زاد عليهما فيما قد استثناه الدين وغيره من جميع ما يدعيه عليه ويطلبه به، وجميع ما يسأل عنه بعد، وكذلك يخرج فيه على قياده وقيل على الاطلاق في جميع مالا يعلمه به إنه إذا كان بحال من لو أخبره به لم يحله ولم يبره، إلا أنه لا يبرأ من ذلك حتى يجبره به، وكله من قول المسلمين فانظر فيه

طلب البراءة بعد تحديد قيمتها:

قلت له: فإن قال له: اجعلني في الحل أو البرآن من كذا وقيمته إلى كذا

وقيمته أيبرأ إذا قال له: أنت في الحل أو البرآن أم لا يجزيه ذلك

•

قال: قد قيل: إنه لا يبرأ في الحكم وأما على ما في الاطمئنانة يخرج فإذا

-

32

—