كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٣٤

محمدية قيمة كذا من الماء، أيسعني أن أسقي بهذا الماء، وأبلغه هذه الدراهم، وأكون سالما عند الله أم لا؟ قال: لا يجوز ذلك أن تقبض هذه الدراهم هذا الوكيل، إذا كان هذا الرجل، الذي استقعد لك الماء استقعده بأمرك أو بتعريضك، ولو كان في البلد شيء من الماء يقعد مالم تقل له لا تستقعد لي من الخبورة التي في يد هذا الرجل. قلت له: ما الحيلة لمن أراد من هذا الماء شيئا؟

قال: إذا استقعد رجل من عند هذا الوكيل لنفسه بثمن العدل، فقلت

أنت للذي استقعد لنفسه يافلان أريد منك أن ترد علي هذا الماء أو شيئا منه كان بفائدة أو غير فائدة، فرد عليك ذلك، فعلى قول من أجاز القعد من المقتعد من هذا الوكيل، إذا كان قعد ماء الوقف مباعا بثمن العدل جازت التولية منه، وجاز تسليم الثمن إليه، أعني المقتعد وهو المسئول عن تبليغ ما تعبده الله به من هذه الأمانة

قال المؤلف: إذا لم يكن القاعد والمقتعد ثقتين فقد قيل إن الثالث يكون

ثالثهما في الضمان رجع قلت له: ومن لزمه ضمان من قبل هذه الخبورة أهو لأهل الفلج إذا عرفوا أو للفقراء إذا لم يعرفوا أم للفلج فقط؟ قال: هو للفلج يجعل حيث تجعل غلة هذه الخبورة في صلاح هذا

الفلج، وكذلك قال: الشيخ جاعد بن خميس رحمه الله قلت للشيخ جاعد بن خميس: إذا جعل أرباب الفلج خبورة تقعد لهذا الفلج إذا قل ماله عن خدمته، وترفع منه إذا استغنى عن ذلك، فلزم أحدا هذه الخبورة، أتكون مثل الأولى أم بينهما فرق؟

ضمان من

قال: بينهما فرق هذا ضمان لأهل الفلج إذا عرفوا، ولمن؟ وكمن لا

يعرف ربه إذا عز ذلك، والاختلاف فيمن لزمه ضمان لا يعرف له ربا

قال: هو حشرى إلى أن يعرف ربه. وهذا هو الأصل

وقول: يفرق على الفقراء، إذا أيس من لزمه ذلك من معرفة أربابه

6

- 34 -

-

-