الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٣٥وهذا أكثر ما قيل، وقيل لعز الدولة إذا كانت قائمة، وكذلك من سائر ماء
الفلج، إذا لم يعرف أربابه
قلت له: إذا انتزح شيء من الماء القليل مثل حجلة أو أقل أو أكثر على
غير عمد من فاعل ذلك؟
قال: إذا لم يكن لذلك الذي خرج من ماء الفلج قيمة في ذلك المكان، أعني الذي ضاع من ماء هذا الفلج فلا ضمان على من لزمه ذلك على القول الذي يعمل به قلت له: وكذلك سائر أموال الأيتام والأغياب والمساجد؟
قال: نعم. قلت له: من لزمه ضمان لمن لا يعرف ربه من لقطة أو شيء قبضه من مغتصب، أو فعله عن خطأ أو عمد: قال: يعجبه أن يفرق ذلك على الفقراء، ويعتقد على نفسه ضمانه إذا صح ربه، ويوصى به على الصفة إذا حضره الموت، قلت له: وهل عندك فرق فمين لزمه ذلك بخطأ أو عمد؟ قال: أما من فعل ما يوجب عليه الضمان عمدا فهو مأثوم، وأما في التخلص فلا يبين لي فرق، إذا نزل ذلك كله بمنزلة مالا يعرف ربه، وأما إذا عرف ربه، فالذي أخذ على غير رضى أربابه أشد وعليه التخلص منه إلى أهله في الحال إن وجدوا، والخروج إليهم إن لم يوجدوا، إن لم يحل بينه وبينهم حائل يوجب له العذر. والله أعلم
مسألة: جابي الأموال للسلطان الجائر:
ومنه، ومن جبى لبعض سلاطين الجور على الظن والجهل، أنه يجوز له، ثم تبين له خطأه وكان فقيرا هل أن يبرئ نفسه؟
قال: معى
لا يبين لي، خلاصه، لأنه لاناس معروفين، وأما إذا اختلطت الحقوق، ولم يميز لكل ذي حق حقه فيه قول: إن له أن يبرئ نفسه من
إذا كان فقيرا
ذلك
قال الشيخ جاعد بن خميس: هكذا عندي فيما يكون حكمه في الجبايات
خراجا
-