كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٣٦

قال السائل: يعجبني إجازة هذا القول إذا صار الذي لزمه الضمان بحد

،

لا يعرف أرباب الضمان كلهم، وأما إذا عدمهم، أو عرف من عرف منهم وإنما نسى حقوقهم كم لكل واحد، فإنه يعجبني له أن يحتاط، ويدفع لهم حقوقهم، على ما يطمئن قبله ويستحلهم عما جهل من ذلك، وإن أعلمهم بصفة مالزمه من الضمان لهم، وأنه واجب عليه لهم فأبرأوه من ذلك الضمان، وكان لا يخاف أن يكون ذلك منهم عن تقية أو حياء مفرط فإن ذلك خلاص له فيما معي. وأما حكم الخلق فهم عنده في حكم التقية مالم يثبت في قلبه ما يزيل هذا الحكم من صحة الاطمئنانة هكذا المعنى يوجد عن الشيخ أبي سعيد رضى

الله عنه. والله أعلم.

مسألة الغافري:

الرجل عليه تبعات كثيرة لاناس لا يعرفهم:

في رجل عليه ضمانات وتبعات ومداخلات وأشياء عظيمات الخطر، ولا يعرف أربابها، وأعطى فقيرين مائة محمدية، ونوى عن كل مالزمه من كل حق كان مرجعه للفقراء ودفعها له تلك المائة عن طيبة أنفسهما من غير شرط ولا تقية، ولم يزل هو وهما يترددان المحمديات إلى أن دفعا له مائة ألف محمدية، وخمس وأربعين ألف محمدية، أترى يكفي ذلك ويبرأه وإن كان متعلقا عليه شيء من بيت مال المسلمين أو زكاة أتراه يدخل في هذه النية وهذا لدفع، وقد أوصى بأشياء من هذه التبعات لبيت المال، أو للزكاة أتراه قد قضاه، ويبطله من وصيته، أو شيء من هذا لا يدخل؟

أنه لا يبرأ من جميع ذلك، والله ينقذه من المهالك قال: عندي قلت: للشيخ سعيد بن شير، ما تقول في هذه المسألة

•

قال: رأيي فيها على ما أجاب الشيخ خلف بن سنان، وهو عندي

صواب لا شك في ذلك، ولا ارتياب

قلت للشيخ ناصر بن خميس: ما تقول أنت في هذه المسألة؟

قال: لم أقل فيها شيئا

36 -