كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٣٧

قال غيره: يخرج في ذلك معنى الاختلاف على قياس ما يوجد في الأثر عن الشيخ أبي سعيد، ويخرج معنى جوازه على ما قال الغافري والصبحى في معنى الحكم، وجواب الشيخ جاعد فيها. وأما الموافق، فلا يخطأ من قالها أو فعلها في بعض القول إذا لم يكن لشرط يفسدها.

قال المؤلف: إذا سلمها في الشرط أو التقية فلا أرى إلا جوازه، لأنه لا علة لكراهيته والاختلاف فيه إلا ما قالوه في الاختلاف، في الانتفاع بزكاته وصدقته، ويعجبني جواز ذلك. والله أعلم

مسألة: من

عليه ضمان لبيت مال المسلمين وأراد الخلاص:

ومن لزمه ضمان لبيت مال المسلمين، وأراد من الامام التخلص فدفع له الامام بقدر الضمان الذي لزمه، أو بالضمان الذي لزمه، أيبرأ الضامن من الضمان من غير تسليم الضمان بنفسه، كان الضمان مذكور العدد عند الدفع أو لم يكن ويكون دفعه ثابتا وبراءة للمدفوع له الضمان أو بقدره بقبول أو غير قبول

أم لا؟

قال: إن الدفع والبر آن إذا كان بشيء معلوم أو من شيء معلوم غير مجهول، وكان لفظ البرآن أو الدفع صحيحا تاما، وكان الدافع والمدفوع له حرين بالغين عاقلين من غير حياء مفرط، وقبل الضامن البرآن من الامام العادل أو غيره من الناس، من له الضمان بعدما قطع الامام العادل كلامه في البرآن، فهذا البرآن عندنا ثابت في الحكم، وليس في ذلك رجوع، ولا نعلم في ذلك اختلافا وأما إذا كان البر آن مجهولا أو معتلا بشيء من علل النقض غير المحرمات ففيه اختلاف، وقد أفتى بجواز ذلك وإثباته الشيخ علي بن سعيد الرمحي في المجهول والمعلوم إذا الضامن البرآن من الامام من بعد تمام اللفظ في ذلك

إمام المسلمين له إبراء الناس من ضماناتهم لبيت مال المسلمين:

وقد كان إمام المسلمين سيف

سلطان بن

بن سيف بن مالك اليعربي في

-

37

-