الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٣-
بكتمانه مالم يحتج إليه، ما معنى ذلك؟ أليس الواجب (1) على المسلمين النصيحة لبعضهم بعضا والنصح لا يكون (2) إلا بعلم؟ قال فيما عندى: إن تفسير ذلك ليس في معنى النصائح للمسلمين، لأن ذلك من أشرف الأعمال، وتفسير ذلك أن يخير الإنسان بما يعلمه من العلوم من لا يستحقه على سبيل الإعجاب به، وطلب الفخر والرياسة. لأنه جاء في الأثر: من وضع الحكمة فى غير أهلها كمن منعها أهلها. والله أعلم. مسألة: ويوجد فى الأثر أن النظر إلى العالم عبادة، وكذلك النظر إلى الإمام وإلى وجوه الوالدين، أهو على ظاهره أم لا؟ قال: إن معنى ذلك عندى أن ينظر هم نظر الإجلال والتعظيم عند المواصلة لهم.
والله أعلم مسألة: ومنه ماتقول في معنى الموجود في الآثار؟ قيل حد العلم هو درك المعلوم، على ما هو عليه، وقيل اعتقاد الشيء على ماهو به عن ثقة. قال إن معنى هذا أن العلم يسمى الإنسان عالما به إذا عرف
معناه، والمراد به علمه بعقله، أو المخبر أخبره من الثقات. والله أعلم مسألة الحمراشدي: وفيما يوجد في الأثر أنه يجوز العمل عليه، فالذي يجد في الأثر شيئا أو يسأل أحدا ممن ينسب إليه العلم في عصره، ويعمل بما يفتى به، فعلى هذا القول يكون سالما، إذا عمل بما يخات الكتاب والسنة والإجماع، وهو لا يدرى، ولو علم أن ذلك مخالف لحق لرجع إلى الحق. قال: إذا خالف في ذلك الحق وكان يجد المعبر له علم ذلك "أن" لو طلبه وسأله فلا يسعه ذلك في أكثر القول، وصار طلب علم ذلك فريضة عليه تأديتها متى وجد السبيل واستطاع إليه كالحج، والدينونة بالسؤال كافية مالم يجد المعبر له لما وجب عليه أداؤه. والله أعلم.
(1) في الأصل: (أنيس يجب)
بعض يكمون
(2) في الأصل. (لبعضهم بنف والنصح