كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٤٠

مسألة: زيادة ماء السقي فيفسد زرع الجيران وضمان ذلك: ومنه، رجل كان يسقي فحمل في الساقية ماء ففاضت ولم يعلم فأفسد زرع غيره هل عليه ضمان؟

قال: إذا حمل من الماء مثل ما يتساقى به، وسد أجايله سد مثله في النظر من العدول لم يجب عليه شيء من ذلك. وإن كان يخرج في النظر إنه أكثر من مثل ما يسقي الناس من الماء في الساقية، أولم يحكم الأجائل فكأنه يلزمه ضمان ذلك. والله أعلم

مسألة: الخلاص من تبعة عرف مكانها ولم يعرف ربها:

ومنه، ومن لزمته تبعة في موضع لا يعرف ربها إلا أنه يعرف الموضع مثل نخلة أخرج منها شوكا، أو أرض أخرج منها طينا، وأراد الخلاص كيف

يفعل؟

قال: إذا عرف البقعة التي أحدث فيها وعرف أربابها حين الحدث تخلص ذلك أو إلى ورثتهم. وإذا لزمته تبعة، ولم يعرف لمن هي، فقد قالوا فإن استدل على ذلك تخلص إليهم من ذلك، وإن لم يعرف لها

إليهم من

يسأل لمن هي

،

ربا فرق ذلك أو قيمته على الفقراء، ودان بما يلزمه إنه متى عرف البقعة

وصاحبها تخلص إليه

وقال من قال: إذا لم يعرف من كان يملكها ذلك الوقت، ولو عرفه عرف

6

اليوم أنه يفرقها على الفقراء وأنا أقول: في ذلك، إن كان المالك لها اليوم ممن يمكن أن يكون هو المالك لها، لا يمكن له أن يكون له ذلك اليوم فهي له حتى يصح مع هذا إنها كانت لغيره لأن ذا اليد أولى بما في يده، وإن كان المالك لها لا يمكن أن يكون له ذلك اليوم، فإن كان الذي في يده المال فقيرا سلم إليه ذلك، واعتقد أنه إن كان له، أو لمن هو وارث له فقد أعطاه إياه عما يلزمه، وإن كان لغيره ممن لا

— {. —

-