الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٤١يعرف هو ذلك كان قد سلم إليه لحد الحال فقره، وإن سلمها هذا إليه على هذا الوجه من الخلاص والاحتياط في هذا أو كذا الأمرين أن يفرق ذلك على الفقراء، ويعطي مثل ذلك من له هذا المال يوم أحدث فيه ذلك من له ذلك المال يوم أراد الخلاص منه ذلك اليوم، فإن كان لهذا، واستحقه بميراث فقد أصار إليه، وإن لم يكن لهذا ما يستحقه من وجه ميراث فقد احتاط لنفسه بالخلاص من ذلك على ما قد جاء به الأثر عن المسلمين، وقد قيل بهذه الأقاويل كلها في هذه المسألة، وهذا القول أحوط
اختلاف الأقوال في الذي يحدث شيئا في الفلج:
من
•
وذلك أنهم قالوا فيمن يحدث حدثا في فلج من الأفلاج الأصول التي تباع وتشترى، وتزول وتورث، ثم أراد التوبة، ولم يعلم ذلك كيف كان منه، ولا كان ذلك في يده ذلك المال، فقال من قال: يجعله في صلاح الفلج، وهذا القول قياسه أنه يتخلص إلى من في يده المال حتى يعلم أنه زال من يده في ذلك الوقت الذي أحدث فيه، وقال من قال: إنه يفرق ذلك على الفقراء، حتى يعلم أن ذلك المال كان في يد هذا الذي هو في يده، وقال من قال: يجعل في صلاح الفلج، ويفرق ثمنه على الفقراء، ويحتاط بذلك فهذا ما عرفناه، وإن كان الفلج سهاما رما كان الخلاص من ذلك أن يجعله في صلاح الفلج، حيث يجمع صلاحه جميع أهل الفلج، قبل أن تفترق السواقي والأجايل بالماء لأن الرم لا يزول ولا يورث ولا يباع ولا يشترى، وإنما هو شيء بحاله. والله أعلم.
مسألة: وضع الأمانة عند رجل فيموت واضعها وضمان ذلك إذا فرقها: ومنه، وعن رجل وضع مع رجل أمانة، ومات ولم يصح له وارث، وان هذا المؤتمن عمد إلى ذلك الشيء الذي هو معه أمانة ففرقه على الفقراء، ما يلزمه في ذلك؟