الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٤٢قال: الضمان لازم له فرقه في بلد الميت أو في غيره، وعليه أن يعتقد
الدينونة بالانصاف لمن تصح له هذه الأمانة، ويوصي بذلك عند موته، ولولم يفرق هذه الأمانة على الفقراء فعطبت أو ضاعت من غير ضياغ منه لم أر عليه في ذلك ضمانا، وأما إذا كان من له الأمانة يرثه جنسه، فليس لهذا الذي فرقها في الفقراء خلاص فيما أرى، وان جعله في الحل أحد من ذلك الجنس، وإنما له البراءة ممن أجله من ورثة من له هذه الأمانة من ذوي الأرحام لأن الجنس ليسوا قوما معلومين بأعيانهم معدودين، لأن الجنس قد يمكن أن يعطي بعضا، ولا يعطي بعضا. والله أعلم
مسألة الصبحي:
الآخذ من بيت لدلالة صاحبه وضمان ذلك:
ومن دخل بيت أحد وأخذ منه شيئا بوجه الدلالة على صاحب البيت ولو لم يسأل صاحب البيت عن ذلك الشيء أنه له أم لا؟ وكان ذلك الشيء لغير صاحب البيت ما يلزمه
قال: في ذلك اختلاف. قول: من كان في حرزه شيء فهوله، فعلى هذا القول يجوز فيه ما يجوز على صاحبه بحكم اليد من التعارف والدلالة، وقيل: إن اليد لا توجب الملك، وهو موقوف لا ينتفع به، فعلى هذا آخاف على الآخذ التبعة في حكم الآخرة، قلت: وهل يلزم صاحب البيت الانكار على الآخذ، ويعلمه إنه ليس له كان يعرف ربه، أو لا يعرف ربه، أم يسعه السكوت، قال: عليه الانكار على قول من يلزمه حفظه، وقول: لا إنكار عليه على قول من لا يلزمه حفظه. والله أعلم
مسألة: إجبار البغاة أحدا من الناس على الخروج معهم
ومنه، والبغاة على المسلمين إذا أجبر وا أحدا على الخروج معهم،
-