كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٤٣

وخرج تقية على نفسه أو ماله، وقتلوا، وهو معهم غير راض، ولم يفعل بيده أيلزمه إثم أم لا؟

قال: من خرج مجبورا فلا إثم عليه ولا ضمان، إذا لم ينو ظلما، ولا قصد جورا، وإنما الاثم على من ظلم، وإن قتل أو سلب أو فعل ما يشبه ذلك لزمه الضمان في الجبر، وعذره من عذره عن القود، وبعض ألزمه الضمان والقود

والتقية تسع في المال كما تسع في النفس وهو بالخيار بين استعمال التقية أو تركها وقول: إنما ذلك في النفس دون المال، ولا يسعه التقية عن ماله. والله أعلم.

مسألة: كيفية الخلاص من وصية مات الموصى له: ومنه، وفيمن قبض وصية من رجل ومات من له الوصية، ما خلاصه

منها؟

قال: إذا مات من أوصى بالوصية، فإنها تسلم إلى الشهود على ما في الأثر، وفي معنى التعارف تسلم إلى الوصي، فإن لم يكن له وصي تسلم إلى الحاكم أو إلى الامام ليقيموا لها من يقوم بها إن لم يمكنهم القيام بها. والله أعلم.

مسألة: لزوم صيانة أبواب البر:

ومنه، وجدت في الأثر من احتسب في باب من أبواب البر لم يكن له أن يتركه يضيع إلى أن يسلمه إلى وكيل أو محتسب. والله أعلم

مسألة: الأجير يعطي غيره ثمرا من نخل يعمل فيه:

ومنه، وفيمن وجدته يخرف نخلة من نخل اناس، فأعطاني من عنده

رطبا، هل يسعني أخذه من عنده، كان عاملا في تلك النخلة أولم يكن، كان ثقة أو غير ثقة، إذا اطمأن القلب أنه مأمور أو له بوجه العطية والطنا قال لي

إنه مأمور أو لم يقل؟

:

قال: لا يضيق عند سكون النفس على أنه لا يفعل ذلك إلا بوجه جائز

-

43

-