كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٢١

-313 -

ما يلزمه فيه السؤال، ودائن لله بالبراءة من جميع أعداء الله، والولاية الجميع أولياء الله، ومات على هذا، يكون سالما بهذه الدينونة أم هالكا؟

الا

قال: إن صحت التوبة ترك العمل الذى لا يجوز والندم عليه، والاعتقاد يرجع إليه والاستغفار باللسان والاعتراف بالحقوق لأهلها، وتسليم ذلك إليهم إن عرفهم، وإن لم يعلمهم تصدق بمثل ذلك على الفقراء وأوصى لهم إن عرفوا أن يدفع إليهم من ماله، وإن هو لم يمكنه الخلاص واعترف لهم وسعى فى ذلك واجتهد ونوى ردها متى وجد، فتلك توبته وتصيح له مع صدق نيته وصحة سريرته وعلانيته. أما الدينونة مع الإقامة على ذلك الذنب والدينونة بالولاية والبراءة فى الجملة، وهو مقيم على ولاية من لاتجوز ولايته أو براءة من لاتجوز براءته، فلا يسع ذلك وإنما يسع فى الجملة ذلك مالم يكن مقيما على دينونة خلال بإصابة دم أومل أو ولاية أو براء لأحد من الناس ممن لا يجوز له ذلك فيه، ولم يكن يبلى بولاية أحد لا يجوز له الوقوف عنه ولا البراءة منه، وكذلك البراءة فنعم في الجملة تجزئه التوبة والدينونة كما وصفنا. والله أعلم.

سوي

مسألة: من آثار أصحابنا رحمهم الله: وكل من يدين بالإسلام وبما يلزمه من حقوق الإسلام ديانة الصادقين، وهو غير مصر واو لم يوص بشئ أو لم تمكنه الوصية، فإن كان له ولاية في الدين مع أحد من المسلمين فهو على ولايته، ولو كان تلزمه دية نفس مؤمنة فما ذلك، وذلك بأن يعلم منه صدق التوبة بصدق الندم وصدق النية أنه لا يعود إلى معصية، وصدق الدينونة منه بالإنصاف من نفسه في ما يلزمه فى ذلك بالغا ما بلغت إليه قدرته، ووصلت إليه طاقته، فإنه إن مات على هذا مات إن شاء الله سعيدا، والتوبة منار الفوز من وفقه الله لفعلها، وشعار النجاة لمن تمسك بحبلها. والله أعلم. مسألة: الشيخ خميس بن سعيد الرسة قى (1) وفي الرجل يلاقي

جميع

(1) كان الشيخ محميس بن سعيد الرستاق من فقهاء رستاق حوالى سنة 1034 هـ.