كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٢٢

- 3140

من الرجال

،

النساء الأجنبيات من أرحامه وغير أرحامه في الطرق، وقرب أحد من الرجال أو ليس قرب أحد أيجوز له أن يحييهن بالتسليم والصباح وغيره إذا برئ قلبه من الشهوة أم لا؟ قال: قد جاء الأثر بجواز ذلك إذا سلم قلب الرجل وقلوب النسوة من الشهوة والهم بالمعصية، وقد كان أشياخنا من أهل البصرة أو بعضهم يفعلون ذلك. وقيل أراد رجل أن يصافح نساء من أصحابنا من أهل خراسان أهل خراسان، فقلن له نحن نساء خراسان، لانرحب بالرجال. ففى هذا دليل على جواز ذلك ولو لم يجز لم يهم الرجل به وهو من علماء المسلمين من أهل السلف إلا نى غاب عنى ذكر اسمه. وجواز ذلك موجود في آثار المسلمين،. ومن ترك ذلك لأجل سلامة القلب فلا يضيق إذا عرف ذلك أخلاقه من فلا نقول إنه من الجفاء، وحسن الأخلاق مندوب إليه ولا يخفى عليك

ذلك. والله أعلم

مسألة: ومنه وهل يجوز الاشتكاء من المؤمن إذا نالك منه جفوة وأنت مؤد من حقوقه، معتقد ولايته، لكن على الاستراحة مما حل في قلبك منه، وكذلك الاشتكاء من الضعيف على وجه الاستراحة، أيضا، وكذلك الاشتكاء من المرض على سبيل الخير، يضيق جميع ذلك أم لا؟ قال: أما الاشتكاء من المؤمن بالصدق على سبيل العتاب لطلب الرضا والمصافاة إلى من يجب الرضا بينهما ومواصلتهما، فذلك جائز. وإن كان الإشتكاء على سبيل العتب لأخيه وانحطاط | منزلته عند إخوانه وعند الناس، فعندى أنه يكره له ذلك. وروى أن الذي صلى الله عليه وسلم دخل على عائشه رضى الله عنها وسعها امرأة. فلما خرجت المرأة: قال النبي صلى الله عليه وسلم إنها لحسناء جميلة. فقالت عائشه رضى الله عنها: إلا أنها قصيرة، فقال لها النبي صل الله عليه ومسلم: لا تغتابيها، فقالت: إنى ذكرتها بما فيها فقال النبي صلى الله عليه وسلم لو ذكرتيها بما ليس فيها لبهتيها. أو كلاما هذا معناه،

•

ولم