الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٤٩المال بقدر ما عليه من الضمان؟ وهل فرق بين الغائب واليتيم والمساجد ومن يملك أمره ومن لا يملك أمره، وكذلك إن كان مال على الطريق، أو على مال أحد نخلة أو جدار من مال غائب أو يتيم على من صرفها؟ قال: أما من لزمه ضمان من مال بين شركاء منهم من يملك أمره، ومنهم من لا يملك أمره، ومنهم غياب. فعن الشيخ مسعود بن رمضان اختلاف: إن أصلح فيه بقدر مالزمه من الضمان، فبعض يسقط عنه الضمان بذلك وأما أموال المساجد والوقوف فإصلاح من لزمه الضمان فيها يزيل عنه
،
الضمان منها، ولا أعلم في ذلك اختلافا أما من لزمه الضمان من مال أحد من الناس مثل جدار فإن أصلحه من لزمه منه الضمان برئ منه مالم ينتقل من مالكه، وإن انتقل من مالكه لم يجزه كان الضمان لمالكه الأول، وأما من لزمه ضمان من حضاره، فلا يجزيه إصلاحه، وعليه ذلك الضمان لمالكه، وفي الحلاز والجدار فرق، وأما من لزمه ضمان من صافية من صوافي المسلمين، فأصلح في غيرها من الصوافي بقدر مالزمه أجزأه ذلك. كانت في تلك البلد أو غيرها، والصوافي كلها بمنزلة صافية واحدة وكذلك أموال الوقوفات إذا كانت من جنس واحد
•
ومن لزمه ضمان مما يرجع إلى الفقراء وكان فقيرا أو مفتقرا بعد ما لزمه فأبرأه نفسه مما لزمه من ذلك الضمان برئ على قول، وأما إذا أوجب الحكم من المسلمين في صرف شيء مما يجوز صرفه من مال من لا يملك أمره، أو غائب لا تنال حجته المسلمين مثل جدار أو شجرة أو نخلة وأشباه ذلك، فإن كان لهم وكلاء أخذوا بصرف ذلك، وإن لم يكن لهم وكلاء أقام لهم القائم بأمر المسلمين وكلاء في صرف ذلك، والأجرة من أموالهم. والله أعلم
مسألة:
ومنه وفي حمير متروكة في السيوح، تدخل البلد ليلا أو نهارا وتخرب زروع
- {9—