كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٥٥

الذي ليس له قيمة، أخذه من أخذه من الصوافي أو من أموال المساجد أو من أموال الأيتام أو من أموال الأغياب، أو من أموال البالغين أخذه ليتطهر به من

البول والغائط، فلما قضى منها حاجته وضعه في ذلك المال الذي أخذ منه؟ قال: الذي لا قيمة له فإذا رده في موضعه إنه جائز ولا شيء عليه. وقال بعض حتى يقبض ذلك أحد من ثقات المسلمين إن كان من الأموال الموقوفة أو من أموال الأيتام، وإن كان لأحد ممن يملك أمره فحتى يقبضه منه، وعلى هذا القول: إذا تلف الذي أخذه من هذه الأموال مما له قيمة قبل أن يقبضه منه من له القبض فعليه ضمان ذلك، يسلم ذلك الضمان إلى مستحقه، والأخذ بالوثيقة أحب إلي. والله أعلم.

مسألة: سكان يضعون شيئا يصدم الداخل وضمان ذلك:

ومنه، وفي سكان البيت من الأزواج والأولاد إذا وضع أحدهم في ذلك البيت شيئا فدخل أحد من سكان البيت فصدمه ذلك الموضوع، فالمه أيلزم الواضع ذلك ضمان أم لا؟ إذا لم يكن الواضع وضعه في موضع سكينة فعليه الضمان. والله أعلم.

مسألة: ما يجوز من ماء الزواجر وما لا يجوز: اختلف في الزواجر وما يجوز منها وما لا يجوز

فقال من قال: لا يجوز منها شرب ولا وضوء ولا غسل جنابة ولا نجاسة

إلا برأي الزاجرة

وقال من قال: يجوز ذلك الشرب، ولا يجوز غير ذلك إلا برأي الزاجر وقال من قال: يجوز الوضوء للصلاة، والغسل للصلاة إذا حضر وقتها، ولا يجوز ذلك قبل حضور وقتها وقال من قال: يجوز ذلك إذا كان ذلك للصلاة اعتقادا للوضوء في الوقت

وقبل الوقت.

-