كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٢٣

-

ولم

يريح

قلبه

معه بعد الثلاث

أحفظ اللفظ بعينه. ففى هذا دليل على أن كل شيء يكرهه المؤمن إذا ذكر به لا ينبغي لأحد أن يذكره، لأنه ينبغي له ألا بعيبة أخيه المؤمن، وإذ كان المسلم يصبر عن الطعام والماء في الحر الشديد، وهو قوام بدنه، فكيف لا يصبر عن كلمة يقولها في أخيه المؤمن يكرهها؟ وأما الضيف إذا أدى إليه الواجب وأقام ولم يكن له عليه تعلق شيء من الحقوق اللازمة، فأرجو ألا يضيق عليه ذلك. وأما الاشتكاء من المرض إذا كان على سبيل الإخبار مثل أن يقول: سهرت هذه الليلة وآلمتنى الحمى، ومثل هذا على سبيل الإخبار، لا سبيل الشكوى والتبرم فأرجو ألا يضيق عليه ذلك: والله أعلم

6.

L

مسألة: ومنه وهل يجوز للإنسان أن يذكر ما أعطاه أحدا من الناس، لالرياء ولا فخر، أعنى ذكر ذلك، أعنى ذكر ذلك، وإنما هو لمعنى من وإنما هو المعنى من المعانى مثل أنه عوتب في أحد من الناس: مالك لا تعطى فلانا؟ فقال: قد أعطيته كذا وكذا، أم لا يجوز ويبطل ثوابه بذلك أم لا؟ قال: إذا لم يرد يذلك لالرياء ولا سمعة فلا يضيق ذلك، وقد قال الله تعالى: (إن تبدوا الصدقات فنعما هي وإن تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم) (1) ورغب النبي صلى الله عليه وسلم في كتمان الصدقة فقال: «ورجل تصدق بصدقة فلم تعلم شماله ما أعطت نمينه، أو كلاما هذا معناه وأكثر ما جاءت الآثار بتفضيل الكتمان على الإظهار إلا أن أن يظهر ذلك على نية ليقتدى الناس به فيكون الإظهار أفضل. والله أعلم

مسألة: ومنه وفيمن يفعل فعلا أو يقول قولا عنده أنه باطل لا يجوز ويفعله عملا وعنده أنه فيه مخطئ، فوافق فيه قولا من أقاويل المسلمين أن ذلك الفعل أو القول جائز، ما حاله عند الله تعالى؟ أيكون سالما أم هالكا؟

(1) من الآية 271 سورة البقرة.