كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٥٨

مسألة: الرجل تلزمه تبعات فتصير للفقراء:

ومنه، وعمن لزمته تبعات من زكاة غير عارف عددها ومددها، وأخذ بأقوال بعض المسلمين إنها للفقراء المعدمين، وله ديون على أحد من الفقراء، أيجوز له أن يدفع لهم مما عليهم له مما عليه من التبعات لأجل فقرهم ويبرأ بذلك

أم لا؟

قال: إذا سلم للفقراء ما لزمه، وقبضوه لأجل فقرهم، وسلموا له ذلك

بعد القبض أنه عن الذي له عليهم بلا شرط قبل الدفع فجائز ذلك على قول من أجاز له الانتفاع بزكاته إذا رجعت إليه ممن استحقها. والله أعلم

مسألة: الغنم والكلاب تأكل حروث الناس:

ومنه، وفي الغنم والكلاب إذا أكلت حروث الناس، أترى على أربابهن ضمانا أم لا؟ وهل فرق بين الليل والنهار؟ قال: أما الكلاب إذا أكلت الحرث فلا ضمان ربيها، ويضمن ما أكلت من الطعام. أما الغنم إذا أكلت حروث الناس فعلى ربها ضمان ما أكلت في الليل، ويختلف في ضمان ما أكلته في النهار قبل التقدمة لربها وبعد التقدمة على

ربها يكفها، فإن عليه ضمان ما أكلته في الليل والنهار. والله أعلم

مسألة: الخوف من جور السلطان وتبعات ذلك:

وسألتم عن السلطان يأخذ من الناس الخراج فضة أو ذهبا ثم يرسل به إلى من يزنه، والوزان ان امتنع من ذلك خاف العقوبة هل يلزم الذي يزن

ضمان أم لا؟ قال: إذا خاف هذا الوزان على نفسه من هذا الجائر فوزن له شيئا من

•

جباية الظلم تقية على نفسه، ففي إيجاب الضمان عليه اختلاف قول: إن التقية لا تجوز في الفعل، وإنما تجوز بالقول باللسان كما جاءت

الرخصة من الله تعالى لعمار بن ياسر رحمه الله حين عذبه المشركون، فأعطاهم

- 58 -

-

-