الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٥٩الرضا بلسانه، وقلبه مطمئن بالايمان فأنزل الله تعالى فيه: إلا من أكره وقلبه مطمئن بالايمان .. وعذره، وعلى فالضمان واجب على الوزان والاثم أيضا
لاحق به
وقال بعضهم: إنه واسع له مع التقية أن يزن إذا كان ذلك يعصمه ولا
إثم عليه، ولا ضمان في ذلك
وقالوا: فإن رب المال المجبور على وزنه. لو شاهده لوجب عليه أن
يفديه من القتل بماله، فلما كان ذلك واجبا عليه كان الوزان لا ضمان عليه فيه
غير اثم في وزنه. والله أعلم
مسألة ابن عبيدان:
اتفاق أصحاب الأموال فيما بينهما:
وفي رجلين عندهما مالان عند بعضهما بعضا، وفي هذين المالين عاضدان متقاربان اتفق رابهما على أن يخشى كل واحد منهما عاضده لئلا يقتلا على بقية النخل والزرع، فلما خشي أحدهما عاضده كره الآخر أن يخشى عاضده، هل يجب على الذي كره أن يخشى نخله قيمة نخل الرجل التي حشيت، أم يؤخذ هذا الرجل بخشي نخله إذا أقر بما ادعاه عليه صاحبه من اتفاقهما
•
قال: فلابد لهذا الرجل من الضمان، أو أن يخشى عاضده، ولا تجوز الخديعة والمكر، وهذا إذا أقر الرجل أو أصح بالبينة العادلة أن اتفاقهما على ما وصفت. والله أعلم
مسألة: الدابة تخرب على الناس زروعهم:
ومنه، وفي حمارة تخرب زرع الناس، ولم يقدروا على قبضها ومنعها من الخراب، هل لهم قتلها، وإذا لم يعرفوا أنها أهلية أم وحشية أم لا؟ قال: لا يجوز قتلها، وجائز أن تؤخذ وتستخدم، ويكون طعامها من خدمتها إلى أن يصح ربها، وإن لم تكن لهذه الدابة خدمة، ولم يمكن
-