الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٦٠،
استخدامها فإن هذه الدابة تطعم ويحسب طعامها فإذا استفرغ طعامها قيمتها فجائز بعد ذلك أن تباع ليوفي ثمن طعامها، وأما قولك لا يدري أن هذه الدابة وحشية أم غير وحشية فالذي وجدته أن الحمر لها أهل حتى يصح أنها وحشية، وصفة الوحشية أن تكون قصيرة قصيرة الذنب لونها أسود حالك على ما حفظته من آثار المسلمين. والله أعلم.
مسألة: طرد الدابة من زرعه فماتت:
ومن وجد دابة تأكل زرعه، فأدعجها من زرعه فماتت في زرعه، فلا ضمان عليه فيها، وإن اتبعها يطردها في أموال الناس فهلكت ضمنها. والله
أعلم.
مسألة ابن عبيدان:
ضرب المملوك وضمان ذلك والخلاص منه:
ومن ضرب مملوكا لغيره ضربا يلزمه فيه الضمان، كيف صفته؟ وضع خلاصه من ذلك، أيكون دفع ذلك لسيده أم للعبد نفسه؟ وإن اعتق العبد قبل أن يتخلص من الضمان، أيكون تسليم ذلك للعبد، أم لمعتقه؟
قال: إن الخلاص يكون لسيده، وأما إذا أعتقه سيده، فقال من قال: إن الخلاص يكون للعبد، وقال من قال: للسيد. والله أعلم
مسألة: التوكيل في الشراء:
ومنه، إذا أعطاني أحد شيئا من الدراهم، لأشتري له شيئا من السوق أو من غيره مما يكال أو يوزن، فاشتريت له عند غير ثقة، ولم أعلم أن موازينه أو مكاييله قاصرة أو وافية، هل علي ضمان للذي أشتري له، إذا وزن لي بميزان ناقص إذا لم أعلم بذلك؟
قال: لا ضمان عليك على هذه الصفة. والله أعلم.
-
- 1. -