الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٦١مداد:
مسألة الشيخ سليمان بن محمد بن جهالة أرباب الدراهم والتصرف فيها:
في رجل يبيع ويشتري في السوق أو غيره ورأى في دراهمه النحاس شيئا من دراهم الفضة أخذها ممن أوفاه إياها عن فلوس نحاس من غير معرفة ولا علم منه منه، ولا لمن سلمها إليه لأنها متغيرة اللون من تأكل الأرض، وصار لا يعرف ربها، ولا من أخذها منه، أهي حلال له أخذها كان غنيا أو فقيرا أم لا؟ قال: إن كان عرف ذلك يقينا وصح معه أنه أخذها من أحد لم يعرفه فهي عندي بمنزلة المال الذي لا يعرف له رب، وقد اختلف أهل العلم في
ذلك
6
فقال من من قال: هو مال موقوف حشري إلى أن يصح له رب، أو تقوم الساعة. وقال من قال: يجعل في عز الدولة، وقال من قال: يجعل في الفقراء، ويعجبنا هذا القول، ويعتقد المبتلي في ذلك الضمان والخلاص إن صح له رب يوما ما خيره بين الأجر والغرم. واختلف في الوصية به، فبعض ألزمه الوصية، وبعض لم يلزمه، إلا أن يكون أخذها متعديا لا احتسابا لربها ثم ندم وأخذ فيها القول: بقول من قال: للفقراء، فقد يوجد أن عليه في ذلك الوصية ولا نعلم في ذلك اختلافا، وإن لم يصح معه أنه أخذها من أحد، وإنما وجدها في دراهمه، وكان هو يملك مثل ذلك، وكان وجدها حيث دراهمه، واحتمل له وجه حق في تملكها، أو نسى ما كان من السبب فيها، فهي عندي وله أخذها على هذه الصفة إذا اطمأن قلبه إلى ذلك. والله
بمنزلة ماله
أعلم
6
مسألة: ثاقب آذان الصبيان لأجل الحلي وضمان ذلك:
ومع
أن ثقب آذان الصبيان فيه اختلاف في الضمان على فاعله فيهم فعلى قول من أوجب الضمان عليه في ذلك فلعل ذلك من أجل حدثه فيهم وعلى قول
-11.
--