كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٦٢

من لا يرى عليه ضمانا فلأجل ما جرت عليه العادة والعرف السابق فيهم أنهم يثقبونهم في آذانهم لأجل الحلي لهم، ويعدون ذلك من الاحسان فيهم. إلا أن

يتقدم ولي الصبي على الثاقب أنه لا يثقبه

مسألة: مخالفة الثاقب لأمر ولي الصبي:

إجماعا

فإذا خالف الأمر فقد وجدت في كتاب منهاج العدل أن عليه الضمان، ومعى أنه إذا ثبت في ذلك معنى الحجر، وخرج من معنى الاباحة إلى معنى حكم التعدي من فاعله، فإذا أتى الفاعل لذلك على العمد والخطأ فعندي أنه ليس بخارج عن لازم مما لزمه مما قد ركبه من ذلك المحجور عليه رکوبه في حكم الحق وعليه أن يتخلص منه عندنا بأدائه إلى مستحقه، أو إلى من يقوم في ذلك مقامه بأمره إذا كان جائز الأمر في ماله، أو إلى من هو حجة في قبض ذلك من وكيل أو محتسب أو حاكم. وإن أتى الفاعل ذلك على معنى الدواء والطب لشفاء مرض أو علة، وكان ذلك يعالج به ذلك المرض، وتلك العلة كما يعالج الفصد والحجامة وغيرها من العلل والأمراض في الأبدان فقد ذلك عندي بحكم الفصد والحجامة لأنها في معنى الاجازة. والله أعلم

مسألة: باب الجهاد: عن الشيخ حبيب بن سالم

إجبار الناس على حراسة بيوتهم:

وسألته عن جبر الرعية يحرسون بيوتهم وحجرهم ودخولهم فيها إذا كانوا خارجين منها في أيام الخوف من البغاة، قال: جائز جبرهم على ذلك، لأن به مصالحهم. والله أعلم.

مسألة: الذي يسير مع السلطان وأعوانه ومايلزمه:

ومن سار مع السلطان وأعوانه إذا لم تكن نيته معونتهم ولا على نية التكثير بل على نية الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، إذا لم يقدر أن يتوارى، ولم

-