كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٦٣

يقدر على إنكاره خوف القتل، أو نهب أو ذهاب مال، فلا يلزمه دم المقتول ولو نظر سواد رأسه، وإن قدر على الانكار، وتنحى عنهم عند الفعل، ولم يفعل ذلك، فذلك شريك في الدم. والله أعلم

مسألة: ضمان الناقل للشيء من مكانه:

ومنه إذا أخذت شيئا من مكان مثاله في رف من الغرفة، فلا يكون وجه الخلاص إلا أن يتركه في ذلك الموضع بعينه، أو يقبضه ثقة منك، أو أمين، وليس لك أن تضعه في غرفة غيرها، أورف غيره، ولو كان أحصن بذلك، وإذا لم يؤكده في رف معين، قول على ما يتحراه، وقول: هو في يدك أمانة إلى أن تجد الخلاص. والله أعلم

مسألة: أماكن القبض للدابة:

ومنه، وإذا لمست سنام المطية، أو قبضته، أو قبضت ظهرها أيكون هذا قبضا، والقبض من الرقبة إلى الرأس، لأن الظهر لا تنقبض منه، وفي قبض الخطام اختلاف، والأكثر قبض، وفي ركوبها اختلاف: إذا لم يقبض الخطام فوق جواد أو غير جواد، ولعله الأكثر لا يكون قبضا. والله أعلم.

مسألة: الجلوس على الفراش هل هو قبض لها:

ومنه، والقعود فوق الفراش من بسط وزوالي فيه اختلاف: بعض جعله قبضا، وبعض لم يجعله قبضا وهو الأكثر، وأما إذا لمسته بيدك وهو مفروش ففيه اختلاف، وأكثر القول لا يكون قبضا، لأنه لا ينقبض وهو مفروش. والله

أعلم.

مسألة الصبحي: التعريض بالفعل كالفعل:

والتعريض بفعل مالا يجوز فعله هو كالأمر بفعله في وجوب الاثم والضمان اختلاف كان المعرض بذلك حاكما، أو من سائر الناس

-

63 -

-