كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٦٤

قال: إذا أراد بتعريضه الفعل ومن عادته يفعل بتعريضه خفت عليه الاثم إن فعل بتعريضه مالا يحل. وأما الضمان فأحسب أن في ثبوته اختلافا، فإذا تعلق المال والدم على أحد من البشر، ولا يعجبني التعريض على حال، وأشده في الحكام، ومن يؤخذ بقوله. والله أعلم

مسألة: كيفية قبض الغنم:

ومنه، والراعي إذا سرحت عنده الغنم ولم يقبضها بيده إلا أنه ساقها، أتكون قد صارت في حفظه؟ قال: إن السياقة لها قبض وقد جرت العادة بذلك في قبض، وليس قبض كل شيء تناوله. والله أعلم

مسألة: الأمر غير المطاع هل يضمن ما أمر به:

ومنه على قول من لم يلزم الأمر غير المطاع ضمانا، أذلك خاص عند إقرار الفاعل بفعل ما أمر به، أم ذلك ولو أنكر الفاعل فعله؟

قال: إن إقرار الجاني وإنكاره سواء، وعسى بعض يفرق بين إقراره بما جنى لثبوت العلاقة عليه، وفي إنكاره زوال الحق عن نفسه، وإتلاف حق

المجني عليه. والله أعلم

مسألة: الحلاق وضمان ما يفعل:

ومنه، وعلى قول من يلزم الحالق ضمانا إذا جرح من يحلقه خطأ مالم يتعمد فعل مثله، أذلك خاص إذا لم يكن يحلق بالأجر أم ذلك ولو كان يحلقه بالأجر، قال: إني لم أعلم بين المعنيين فرقا، وعندي أنهما سواء، ولعل يحسن الفرق بينهما، وإن يلزم الضمان من يأخذ الأجر، ويرفع عمن سواه لقول بعض أهل العلم أن الأجير ضامن إذا عمل بيده، فضاع ما عمله ـه ضيع أم لم يضيع.

والله أعلم

-78 -