كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٦٥

مسألة: ضمان البيدار لما يفسده في النخل:

ومنه، وفي البيدار إذا كسر عذقا من النخلة حين الحدار، أضامن لأنه يعمل بيده، وكذلك من يجز الذرة بالأجرة، إذا انتثر الحب حين الجزاز أهذا فيه اختلاف في الضمان؟ لا ضمان على العمال إلا أن يتعمدوا على التضييع من غير عذر على أكثر القول، وهذا أوسع ما قيل من ثبوت الضمان. والله أعلم

مسألة عن الشيخ جاعد بن خميس رحمه الله:

الرجل النادم كيف الخلاص مما عليه:

في رجل ندم على نفسه بما ضيعه في أمسه وأراد الخلاص قبل لات حين مناص، وهو يسأل في الخروج مما عليه من المبين والخروج إذا قيل له: إنها مظالم، ولا له أن يمكث عليها طرفة عين قائما، فما ترى له من السبيل؟ هل له أن يمتنع بماله في حياته، ويوصي به بعد مماته إذ ليس لها أحد معروف، ولا يصفه موصوف، لتتخلص منها إليه، ويؤديها مما عليه، وإنها في هذا الموضع من حقوق الله أم من حقوق العباد، وإن كانت من حقوق الله فما وجه الخلاص منها؟ أله تأخيرها أم لا؟

مسألة: وجوب مسارعة الظالم إلى رد ما بيده من المظالم:

قال من

قال: إن على الظالم أن يسارع في رد ما بيده من المظالم، وليس له أن يؤخرها طرفة عين في موضع القدرة على ردها على أهلها على ما جاز له في

الاجماع أو على رأي من يوجبه في موضع الرأي، لا على رأي من لا يجيزه له، مالم يحكم به عليه من لا له أن يخالف إلى غير ما به يقضي في مثل هذا عليه حكما، فيرجع إلى ما لا يحل له أن يجاوزه جزما إلا بالرضى في تأخيره ممن له في حالة الرضى في ماله، وإلا فهو كذلك

-

-