الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٦٦مسألة: الأشياء التي أتلفها وكيفية الخلاص منها:
وما أتلفه من نفس أو مال في دينونة باستحلال فليس عليه من غرمه شيء على ما صح فيه، وإلا فهو في ضمانه مهما كان على وجه الانتهاك لما دان بتحريمه في زمانه، ولابد له من السعي في فك ما يقدر على فكه من يد من يكون في يديه لرده إلى أهله فإنه مما عليه، وإلا فالغرم كما يوجبه الحكم في الأشياء كلها من مثل أو قيمة بعدل يؤديه إلى من هو له على موجب تسليمه إليه من غير ما تأخير، ولا توان في موضع القدرة لأدائه على ما جاز له، إلا بالرضى في تأخيره ممن يجوز رضاه فيصح له، وإلا فهو على لزومه كذلك مع المكنة في تعجيل قضائه لأنه معني في المطالب من الحقوق به في كل حال، وعليه الخروج لأدائه ما استطاع، والله أولى بعذر من عجز عن الخروج أو الوفاء بما عليه لغيره من حق في نفس أو مال، مهما دان به لمن عرفه حتى يجد إلى الخلاص مما لزمه عليه سبيلا، يبلغ منه إليه فيما أتلفه أو بقى في يده
•
مسألة: جواز تفريق ما عليه على الفقراء من مجهول الصاحب:
وما جهله جاز له أن يفرقه على الفقراء على رأي من أجازه فيه، وقيل إنه لبيت المال، فيجوز عليه ما قد أجيز فيه في وجود أيام الامام العدل في الأنام
أولا
مسألة: رأي في موضع الضمانة بصفة أمانة لحين العثور على صاحبها: وقيل: يوضع فيه أمانة إلى من هو له عسى أن يوجد يوما فيدفع به إلى من صح له، أو يبقى على حاله من الخلاص له على هذا الرأي في موضع يكون القائم به في منزلة الحجة له في ذلك
:
مسألة: رأي آخر يمنع وضعها أمانة وقيل: بالمنع له في هذا، ذلك لأن كون جهله لا يخرجه عن أهله فهو لهم
باق على أصله
- 77 -